فذكر قصة المرأة التي فزعت وأسقطت جنينا كما تقدم .
قضية أخرى
رواها جماعة من علماء العامة في كتبهم :
فمنهم الحافظ الشيخ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي الشامي
المصري في " مختصر سنن أبي داود " ( ج 6 ص 230 ط دار المعرفة - بيروت ) قال :
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : أتى عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار فيها
أناسا ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فمر بها على علي بن أبي طالب رضوان الله عليه فقال :
ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها عمر أن ترجم ، قال فقال :
ارجعوا بها ، ثم أتاه فقال : يا أمير المؤمنين أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة : عن
المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يعقل ؟ قال : بلى ،
قال : فما بال هذه ترجم ؟ قال : لا شئ ، قال : فأرسلها ، قال : فأرسلها ، قال : فجعل
يكبر .
وفي رواية حتى يعقل ، وقال : عن المجنون حتى يفيق ، قال : فجعل عمر يكبر .
وفي رواية عن ابن عباس ، قال : مر على علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمعنى
عثمان ، يعني ابن أبي شيبة ، قال : أوما تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
رفع القلم عن الثلاثة : عن المجنون المغلوب على عقله ، وعن النائم حتى يستيقظ ،
عن الصبي حتى يحتلم ؟ قال : صدقت . قال : فخل عنها . وأخرجه النسائي .
وعن أبي ظبيان وهو حصين بن جندب رضي الله عنه ، قال : أتى عمر بامرأة قد
فجرت ، فأمر برجمها ، فمر علي رضي الله عنه ، فأخذها ، فخلى سبيلها ، فأخبر عمر
رضي الله عنه بذلك ، فقال : ادعوا لي عليا ، فجاء علي رضي الله عنه ، فقال : يا أمير
المؤمنين ، لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رفع القلم عن ثلاثة : عن
شرح إحقاق الحق — صفحة 171
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧١