أنبأنا محمد بن عربشاه المفيد وقرأت على أبي الحسين بن الفقيه وغيره قالوا : أنا
ابن صباح ، أنا ابن رفاعة ، أنا الخلعي ، أنا عبد الرحمن بن عمر ، أنا أبو سعيد
الأعرابي ، أنا سعدان ، نا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن محمد بن علي ، أن عليا جلد
رجلا في الخمر أربعين جلدة بسوط له طرفان .
ومن أقضيته عليه السلام
ما أورده القوم
فمنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه " أئمة الفقه التسعة " ( ج 2
ض 53 ط الهيئة المصرية العامة للكتاب ) قال :
وحدث في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن امرأة بالمدينة أحبت شابا من
الأنصار ، ولكنه لم يطعها فيما تريد ، فجاءت بيضة وألقت صفرتها ، وسكبت البياض
على فخذيها وثوبها ، ثم جاءت إلى الخليفة عمر صارخة فقالت : إن ببدنها وثوبها
آثار الرجل .
فهم بعقوبة الشاب ، فأخذ يستغيث ويقول : يا أمير المؤمنين تثبت في أمري ،
فوالله ما أتيت فاحشة ولا هممت بها ، فلقد راودتني عن نفسي فاعتصمت . فنظر عمر
إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقال : يا أبا الحسن ما ترى في أمرها . فنظر علي
إلى ما على الثوب ، ودعا بماء شديد الغليان ، فصب على الثوب فجمد البياض ،
وظهرت رائحة البيض ، فزجر الخليفة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه المرأة
فاعترفت ، وعاقبها .
ومن رأي الإمام أحمد أنه لا يؤخذ بالظاهر على إطلاقه حتى إذا اعترف المذنب .
وقد روى أنه حدث في عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أن أتي
برجل وجد في خربة بيده سكين ملطخ بالدم وبين يديه قتيل يتشحط في دمه فسأله
شرح إحقاق الحق — صفحة 141
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤١