وأبو عبد الرحمن بن ليلى وربعي بن حراش وعبيدة السلماني ، نقل عنه البخاري في
مواضع أولها : أثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب العلم .
تولى الخلافة بعد عثمان يوم الجمعة لثمان خلت من ذي الحجة سنة خمس
وثلاثين ومدتها أربع سنين وتسعة أشهر ، مات صلى الله عليه وسلم وهو ابن سبع
وعشرين سنة . هذا على قول من يقول إنه عاش سبعا وخمسين سنة ، وسيأتي أن
المرجح إنه عاش ثلاثا وستين سنة ، فيكون مراهقا عند البعثة إن لم يكن بالغا على
اختلاف في ذلك ، وعلى الأول لا يكون مميزا لو لم يقل أحد يذلك ، نعم منهم من
قال إنه كان مميز القول : سبقتهم إلى الإسلام طرا
صفيرا ما بلغت أوان حلمي
ولهذا ذهب الأئمة الثلاثة من جميع علمائنا إلى أن إسلام المميز صحيح اقتداء
بعلي ، فإنه صلى الله عليه وسلم دعاه إلى الإسلام قبل البلوغ فأجابه ، وأجاب
جمهور علمائنا إن هذا الشعر لم يصح منه وإن عليا كان ابن خمس عشرة سنة ،
وأجاب البيهقي : إن الأحكام كانت متعلقة منوطة بالتمييز قبل الهجرة ، وإنما تعلقت
بالبلوغ الخندق بعد الهجرة .
ومنهم الحافظ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن
عبيد الله القرشي التميمي البكري البغدادي المتوفى سنة 597 في " عجائب علوم
القرآن " ( ص 53 ط الزهراء للإعلام العربي سنة 1407 ) قال :
علي بن أبي طالب ، بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ابن عم الرسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وزوج ابنته من السابقين الأولين ، المرجح أنه أول من أسلم ، وهو
أحد العشرة ، مات في رمضان سنة أربعين ، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم
بالأرض بإجماع أهل السنة وله ثلاث وستون سنة على الأرجح .
ومنهم العلامة أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري الكلاباذي المتوفى سنة
شرح إحقاق الحق — صفحة 607
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠٧