أبي طالب أبر بي منها ، إنما ألبستها قميصي لتكتسى من حلل الجنة واضطجعت
معها ليهون عليها .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم تبنى عليا قبل البعثة ، ثم آخى عليه السلام
بين المهاجرين بعضم وبعض ، ثم أخي بين المهاجرين والأنصار بعد الهاجرة ،
وآخى بين علي ونفسه في المرتين .
وذكر محمد بن جرير الطبري : حدثنا علي بن عبد الله الدهقان ، ثنا مفضل بن
صالح ، عن سماك بن حرب عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لعلي أربع خصال
ليست لأحد غيره : هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم فر عنه غيره ، وهو
الذي غسله وأدخله في قبره .
قرئ على السد أبي الفضل بن العلم المزي وأنا أسمع ، أخبركم أبو علي حنبل
ابن عبد الله قراءة عليه وأنتم تسمعون فأقر به ، أنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن
محمد الشيباني ، أنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب ، أنا أبو بكر أحمد بن
جعفر بن حمدان القطيعي ، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبي ، ثنا يحيى ، عن
الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي رضي الله عنه ، قال :
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأنا حديث السن . قال : قلت :
تبعثني إلى أقوام يكون بينهم أحداث ، ولا علم لي بالقضاء . قال : إن الله سيهدي
لسانك ويثبت قلبك . قال : فما شككت في قضاء بين اثنين بعد .
رواه ابن ماجة في الأحكام ، عن علي بن محمد بن يعلى وأبي معاوية ، عن
الأعمش به . ورواه أبو داود ، عن عمرو بن عون ، عن شريك ، عن سماك ، عن
حسين أبي المعتمر ، عن علي . قد روى مسلم في صحيحه قوله : إنه تعهد إلى النبي
صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق . وروى الترمذي
في المناقب قوله عليه السلام : أنا دار الحكمة وعلي بابها س وأخبرنا عبد الرحيم بن
شرح إحقاق الحق — صفحة 604
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠٤