ومما روينا عن ابن إسحاق من شعر علي رضي الله عنه يوم بدر :
ألم تر أن الله أبلى رسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل
بما أنزل الكفار دار مذلة * فألفوا هوانا من إسار ومن قتل
فأمسى رسول الله قد عز نصره * وكان رسول الله أرسل بالعدل
في أبيات ذكرها .
ومما ذكر له يذكر إخلاء بني النضير وما تقدم ذلك من قتل كعب بن الأشرف :
فأصبح أحمد فينا عزيزا * عزيز المقامة والموقف
فيا أيها الموعدوه سفاها * ولم يأت جورا ولم يعنف
ألستم تخافون أدنى العذاب * وما أمن الله كالأخوف
وأن تصرعوا تحت أسيافه * كمصرع كعب أبي الأشرف
قتل علي رضي الله عنه في رمضان سنة أربعين شهيدا ، قتله ابن ملجم .
ومنهم العلامة الشيخ محمد بن داود بن محمد البازلي الكردي الشافعي المتوفى
سنة 925 في كتابه " غاية المرام " ( ص 69 والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتي
بإيرلندة ) قال :
علي بن أبي طالب اسمه عبد مناف صحابي قرشي ابن عم رسول الله صلى الله
عليه وآله وزوج ابنته فاطمة وأبو ذريته ، فإنه انقرض ذرية سيد الخلق إلا من فاطمة .
قيل إنه أول من أسلم ، وهو من السابقين الأولين ، أحد العشرة المبشرة ، وأحد
الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الستة صاحب الشورى ، وأفضل الأحياء
على وجه الأرض يوم مات بإجماع أهل السنة ، أبو الحسن الكوفي وأمه فاطمة بنت
أسد ابن هاشم ، شهد بدرا وجميع المشاهد غير تبوك ، روى عن النبي ( ص )
خمسمائة وستين حديثا ، للبخاري منها تسعة وعشرون حديثا ، وروى عن
أبو جحيفة وابناه الحسنان ومحمد المشهور بابن الحنفية ومروان بن الحكم
شرح إحقاق الحق — صفحة 606
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠٦