يريد القائم على الناس بعده بالرعاية لهم ، واحتج بقول الله تعالى ( ومهيمنا
عليه ) قال : معناه قائما عليه ، وقال الأكثرون من أهل التفسير : شاهدا عليه .
قال أبو سليمان : فقد يحتمل أن يكون إنما أراد بها القضايا ، على معنى أن
القضاء مما يتولى القيام به الولاة ، أو لأنه مما قد تدخله الشهادات ، وقد روي عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أقضاكم علي .
قالوا : ولم يأت مفيعل في غير التصغير إلا في ثلاثة أحرف : مسيطر ومبيطر
ومهيمن .
قال أبو سليمان : وقد ذاكرت بهذا الحيث بعض أهل اللغة ، فقال : إنما هي
المهيمات ، أي المسائل الدقيقة التي تهيم الانسان وتحيره .
يقال : هام الرجل ، إذا تحير ، وهيمه الأمر ، إذا حيره .
وقال أبو مالك : يقال : هيم الرجل ، إذا جعل يهذي بالشئ يتذكره ، قال
الأخطل :
هيم لنفسك يا جميع ولا تكن * لبني قريبة والبطون تهميم
إلى أن قال : قال أبو سليمان : ولست أبعد أن يكون الصحيح : المبهمات . وإنما
تابعت الرواية .
مستدرك
كلام أحمد بن حنبل وولده عبد الله في علي عليه السلام
" ما جاء لأحد من الصحابة من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب عليه السلام "
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 4 ص 388 وج 5 ص 122 وج
15 ص 694 ومواضع أخرى ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم ننقل عنها فيما
شرح إحقاق الحق — صفحة 553
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٣