جرى فئات الملوك شقا * فليس قدامه عنان
نالت يداه دري معال * يعجر عن مثلها العنان
منهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه " أئمة الفقه التسعة " ( ج 2
ص 28 الهيئة المصرية العامة للكتاب ) قال :
لاحظ أن بعض الفقهاء يفضلون العباس على الإمام علي بن أبي طالب ، نفاقا
للخلفاء والأمراء من بني عباس . . وسمع أحمد بن حنبل هذا الفقيه يذكر الإمام علي
ابن أبي طالب كرم الله وجهه بما لا ينبغي ، ويشكك في حقه في الخلافة ، فانبرى
أحمد يقول للفقيه على مشهد من الناس : من لم يثبت الإمامة لعلي فهو أضل من
حمار . . ! سبحان الله ! . . أكان علي كرم الله وجهه يقيم الحدود ويأخذ الصدقة
ويقسمها بلا حق رجب له ! ؟
أعوذ بالله من هذه المقالة . . بل هو خليفة رضيه أصحاب رسول الله صلى الله
عليه ، وسلم ، صلوا خلفه ، وغزوا معه ، وجاهدوا ، وحجوا ، وكانوا يسمونه
أمير المؤمنين راضين بذلك غير منكرين ، فنحن له تبع ، ثم قال : ما لأحد من
الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح مثل ما لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب
رضي الله عنه .
ومنهم علامة التاريخ الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي -
ابن عساكر في " ترجمة الإمام علي بن أبي طالب - من تاريخ دمشق " ( ج 3 ص 114 ط
دار التعارف للمطبوعات - بيروت ) قال :
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر
الخطيب ، أنبأنا علي بن محمد القرشي ، أنبأنا أبو عمرو الزاهد محمد بن
عبد الواحد ، أخبرني السياري ، أخبرني أبو العباس بن مسروق الطوسي ، أخبرني
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : كنت بين يدي أبي جالسا ذات يوم فجاءت طائفة
شرح إحقاق الحق — صفحة 556
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٦