إليه الحجاج وقال : ما لي أراك ساكتا يا أبا سعيد ؟ فقال الحسن رضي الله عنه : وما
عسيت أن أقول ؟
قال الحجاج : أخبرني برأيك في أبي تراب علي بن أبي طالب .
فقال الحسن : قرأت كتاب الله تعالى فوجدت فيه قوله سبحانه : ( وما جعلنا
القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول من ينقلب على عقبيه وإن كانت
لكبيرة إلا على الذين هدى الله ) وعلي ممن هدى الله وابن عم رسول الله صلى الله
عليه وسلم وختنه على ابنته وأحب الناس إليه ، وصاحب سوابق مباركات سبقت له
من الله تعالى ، فوالله لا أجد في علي أعدل من هذا .
ومنهم العلامة الشيخ محمد علي الصابوني الأستاذ بكلية الشريعة في مكة المكرمة في
" التبيان في علوم القرآن " ( ص 84 ط عالم الكتب - بيروت ) قال عند الذكر الحسن
البصري :
وكان يحدث بالأحاديث النبوية فإذا حدث عن علي بن أبي طاب لم يذكره
خشية من بطش الحجاج ، قال يونس بن عبيد : سألت الحسن قلت : يا أبا سعيد ،
إنك تقول قال رسول الله وإنك لم تدركه ؟ قال : يا ابن أخي لقد سألتني عن شئ ما
سألني عنه أحد قبلك ، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك ، إني في زمان كما ترى
- وكان في عمل الحجاج - كل شئ سمعتني أقول قال رسول الله فهو عن علي بن
أبي طالب ، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا .
ابن السكيت دافع عن علي والحسن والحسين عليهم السلام
عند المتوكل فقتله بذلك
ذكره جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 551
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥١