قالوا : نرى أن تمسكه فإن احتجت إلى شئ كان عندك ، فسأل عليا : ما لك لا تتكلم
يا أبا الحسن ؟ قال : قد أشار عليك القوم ، قال : وأنت فأشر ، قال : أرى أن تقسمه ،
فقسمه عمر .
وقال : يا أبا الحسن لا أبقاني الله لشدة لست لها ، ولا لبلد لست فيه .
ومنهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في " تحذير
العبقري من محاضرات الخضري " ( ج 2 ص 17 ط بيروت سنة 1404 ) قال :
وعن يحيى بن عقيل ، قال : كان عمر يقول لعلي إذا سأله ففرج عنه : لا أبقاني الله
بعدك يا علي . أخرجهما ابن السمان .
ومنهم العلامة الشيخ محمد بن داود الكردي البازلي الشافعي المتوفى سنة 925 في
" غاية المرام " ( ص 75 نسخة جستربيتي ) قال :
قال ابن عقيل : كان عمر يقول لعلي فيما يسأله ويجيبه : لا أبقاني الله بعدك .
ومنهم العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في " مناقب عمر بن الخطاب "
( ص 125 ط دار الكتاب العربي - بيروت سنة 1405 ) قال :
عن أبي سعيد الخدري رحمه الله قال : حججنا مع عمر رضوان الله عليه ، أول
حجة حجها من إمارته ، فلما دخل المسجد الحرام ، دنا من الحجر الأسود فقبله ،
واستلمه وقال : أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا إني رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم قبلك واستلمك ما قبلتك ولا استلمتك ، فقال له علي رضوان الله عليه : لا يا
أمير المؤمنين إنه ليضر وينفع ، ولو علمت تأويل ذلك من كتاب الله لعلمت أن الذي
أقول لك ، كما يقول ، قال الله عز وجل : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم ) إلى قوله
تعالى بلى ، فلما أقروا أنه الرب عز وجل ، وأنهم العبيد كتب ميثاقهم في رق ، ثم
شرح إحقاق الحق — صفحة 496
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٩٦