إن القضاء في هذا أيسر من هذه . ثم دعا بقدح ، فقال لإحدى المرأتين : إحلبي
فحلبت ، فوزنه ثم قال للأخرى : إحلبي ، فحلبت ، فوزنه فوجده على النصف من
لبن الأولى ، فقال لها : خذي أنت ابنتك ، وقال للأخرى : خذي أنت ابنك ، ثم قال
لشريح : أما علمت أن لبن الجارية على النصف من لبن الغلام ، وأن ميراثها نصف
ميراثه ، وأن عقلها نصف علقه ، وأن شهادتها نصف شهادته ، وأن ديتها نصف
ديته ، وهي على النصف في كل شئ ، فأعجب به عمر رضي الله عنه إعجابا شديدا
ثم قال : أبا حسن ! لا أبقاني الله لشدة لست لها ، ولا في بلد لست فيه ، ( أبو طالب
علي بن أحمد الكاتب في جزء من حديثه ) وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني قال
في المغني : وثقه ابن معين وغيره .
ومنهم الفاضل المعاصر أحمد عبد الجواد المدني في " المعاملات في الإسلام "
( ص 27 ط مؤسسة الإيمان ودار الرشيد - بيروت ودمشق ) قال :
عن ابن عباس رضي الله عنه قال : وردت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه
واردة قام منها وقعد ، وتغير وتربد ، وجمع لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فعرضها عليهم ، وقال : أشيروا علي ، فقالوا جميعا : يا أمير المؤمنين ! أنت المفزع
وأنت المنزع ، فغضب عمر - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن " جامع الأحاديث " بعينه
وقال في آخره : أخرجه أبو طالب علي بن أحمد الكاتب في جزء من حديثه . وفيه
يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال في المغني : وثقه ابن معين وغيره ، وقال
أبو داود : ضعيف ، وقال ( عد ) : أرجو أنه لا بأس به ، قال الذهبي : وأما تشيعه فقل
ما شئت ، كان يكفر معاوية .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 1 ص
104 ط مؤسسة الوفاء ) قال :
واجتمع عند عمر مال ، فقسمه ، فبقي منه شئ فاستشار بعض الصحابة فيما بقي
شرح إحقاق الحق — صفحة 495
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٩٥