يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فإن أجله أربعة أشهر . قال :
فناديت حتى صحل صوتي .
أنا حميد ، أنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن
يثيع الهمداني قال : لما نزلت براءة بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي
بكر ، ثم بعث عليا على أثره فقال : بلغهم أنت ، ورد علي أبا بكر ، فرجع أبو بكر
فقال : يا رسول الله أنزل في شئ ؟ قال : لا . . إلا خير . ولكن أمرت أن أبلغهم أنا أو
رجل من أهلي . فأتى علي أهل مكة ، فنادى بأربع : أن لا يدخل مكة مشرك بعد
عامه ، ولا يطوف بالكعبة عريان ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ومن كان بينه
وبين رسول الله عهد ، فعهده إلى مدته .
ومنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي
المتوفى سنة 307 في ( مسند أبي يعلى ) ( ج 1 ص 351 ط دار المأمون للتراث -
دمشق ) قال :
حدثنا زهير ، حدثنا ابن عيينة ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أثيع ، قال : سألنا عليا :
بأي شئ بعثت ؟ قال : بعثت بأربع : ألا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يدخل الحرم
مشرك ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته ، ومن لم
يكن له عهد فله أجل أربعة أشهر ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة .
ومنهم العلامة أحمد علي محمد علي الأعقم الأنسي اليماني في ( تفسير الأعقم )
( ص 238 ط 1 دار الحكمة اليمانية ) قال :
وروي أن أبا بكر لما كان ببعض الطريق هبط جبريل قال : يا محمد لا يبلغن
رسالتك إلا رجل منك فأرسل عليا عليه السلام ، فرجع أبو بكر فقال : يا رسول الله
أشئ نزل من السماء ؟ فقرأ عليهم ثلاثين آية أو قيل : أربعين آية ، وقيل : عشر
شرح إحقاق الحق — صفحة 38
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٨