قال : فرجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أنزل في
شئ ؟ قال : لا ، ولكنه إنما يؤدي عني أنا أو رجل من أهل بيتي ، وإن عليا رجل من
أهل بيتي .
وعن ابن عباس قال : بينا أنا مع عمر بن الخطاب في بعض طرق المدينة ، يده في
يدي إذ قال لي : يا بن عباس ، ما أحسب صاحبك إلا مظلوما . فقلت : فرد إليه ظلامته يا
أمير المؤمنين ، قال : فانتزع يده من يدي ، وتقدمني يهمهم ، ثم وقف حتى لحقته ،
فقال لي : يا بن عباس ، ما أحسب القوم إلا استصغروا صاحبك ، قال : قلت : والله ما
استصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أرسله وأمره أن يأخذ ( براءة ) من
أبي بكر ، فيقرؤها على الناس فسكت .
ومنهم العلامة حميد بن زنجويه المتوفى سنة 251 في كتابه ( الأموال ) ( ج 1 ص
405 ط مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ) قال :
قال ابن شهاب : فأخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال : بعثني
أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين بعثهم يوم النحر ، يؤذنون بها أن لا يحج بعد العام
مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .
قال حميد بن عبد الرحمن : ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ، وأمره
أن يؤذن ببراءة .
قال أبو هريرة : فأذن علي في أهل منى يوم النحر ببراءة ، وأن لا يحج بعد العام
مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .
حدثنا حميد ، نا نضر بن شميل ، أخبرنا شعبة ، أنا سليمان الشيباني ، عن الشعبي ،
عن المحرر بن أبي هريرة ، عن أبي هريرة قال : كنت في الذين بعثهم رسول الله صلى
الله عليه وسلم ببراءة مع علي إلى مكة . فقال له ابنه أو رجل آخر : فيما كنتم تنادون ؟
قال : كنا نقول : لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، ولا يحج البيت بعد العام مشرك ، ولا
شرح إحقاق الحق — صفحة 37
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧