تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ولما أراد عمر رجم المرأة التي ولدت لستة أشهر قال له علي : إن الله يقول ( وحمله وفصاله ثلاثون شهر ا ) وقال : ( وفصاله في عامين ) ، فالحمل ستة أشهر والفصال في عامين ، فترك عمر رجمها وقال : لولا علي لهلك عمر . خرجه القلعي . ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 1 ص 87 ط مكتبة غريب الفجالة ) قال : أرسل أمراء جيوش الفتح مثل سعد بن أبي وقاص ، وأبي عبيدة بن الجراح إلى عمر يشكون مقاتلين يحتفلون بعد الانتصارات باحتساء الخمر ، ويزعمون أنهم لم يجدوا في كتاب الله ولا في سنة رسوله جزاء لشارب الخمر . وفزع عمر رضي الله عنه إلى علي كرم الله وجهه يسأله ، فكر علي مليا ثم قال لعمر : يا أمير المؤمنين أليس المرء إذا شرب سكر ؟ وإذا سكر هذي ؟ وإذا هذي افترى ؟ وعلى المفتري ثمانون جلدة ؟ فكبر عمر أن وجد الحكم الذي ينشده ، باجتهاد علي ، وقال : يجلد شارب الخمر ثمانين جلدة ، وظل يكبر ويقول : لولا علي لهلك عمر . وهكذا جعل حد شرب الخمر هو حد القذف . فعلي كرم الله وجهه ما كان يجد أمرا فيه فرج حتى يأخذ به ، من ذلك أن عمر استشار عددا من الصحابة في امرأة قد زنت ، وشهد عليها أربعة شهداء عدول ، فأجمعوا على رجمها ، فلما ذهبوا ليرجموها ، مر بهم علي فقال : ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها أن ترجم ، فانتزعها علي من أيديهم وردهم ، فرجعوا إلى عمر ، فقال : ما ردكم ؟ قالوا : ردنا علي ، فقال عمر : ما فعل أبو الحسن هذا إلا لشئ قد علمه ، فجاء علي شبه غاضب ، فسأله عمر : ما بالك قد رددت هؤلاء ؟ فقال علي : أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : رفع القلم عن ثلاث : عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى