تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو عليا ، فأتيت بيته فناديته فلم يجبني ، فعدت فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال لي : عد إليه ادعه فإنه في البيت . قال فعدت أناديه فسمعت صوت رحى تطحن ، فشارفت فإذا الرحى تطحن وليس معها أحد ، فنادته فخرج إلي منشرحا ، فقلت له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك . فجاء ، ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وينظر إلي . ثم قال : يا أبا ذر ما شأنك ؟ فقال : يا رسول الله عجيب من العجب ، رأيت رحى تطحن في بيت علي ، وليس معها أحد يرحى . فقال : يا أبا ذر إن لله ملائكة سياحين في الأرض ، وقد وكلوا بمؤونة آل محمد صلى الله عليه وسلم . تكلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مع الأموات رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر الشيخ إبراهيم محمد الجمل القاهري في " الخطبة العصر للجمعة والعيدين وعند القبر " ( ج 1 ص 200 ط مكتبة القرآن بالقاهرة ) قال : وجاء في الأثر : أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قد زار المقابر ، وخلع نعليه ثم قال : سلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنا إن شاء الله لاحقون ، يا أهل هذه الديار نخبركم بما عندنا أو تخبرونا بما عندكم . . فسمع هاتفا يقول له : أخبرنا بما عندكم يا أبا الحسن . فقال كرم الله وجهه : أما عندنا فالأموال قد قسمت ، ونساؤكم قد تزوجت ، ومساكنكم قد سكنها أعداؤكم ، والأولاد قد حشروا في زمرة اليتامى . فقال الهاتف : نحن مرتهنون بين يدي الله ، ما