وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو عليا ،
فأتيت بيته فناديته فلم يجبني ، فعدت فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال
لي : عد إليه ادعه فإنه في البيت . قال فعدت أناديه فسمعت صوت رحى تطحن ،
فشارفت فإذا الرحى تطحن وليس معها أحد ، فنادته فخرج إلي منشرحا ، فقلت له :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك . فجاء ، ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وينظر إلي . ثم قال : يا أبا ذر ما شأنك ؟ فقال : يا رسول الله
عجيب من العجب ، رأيت رحى تطحن في بيت علي ، وليس معها أحد يرحى .
فقال : يا أبا ذر إن لله ملائكة سياحين في الأرض ، وقد وكلوا بمؤونة آل محمد صلى
الله عليه وسلم .
تكلم أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام مع الأموات
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر الشيخ إبراهيم محمد الجمل القاهري في " الخطبة العصر
للجمعة والعيدين وعند القبر " ( ج 1 ص 200 ط مكتبة القرآن بالقاهرة ) قال :
وجاء في الأثر : أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قد زار
المقابر ، وخلع نعليه ثم قال : سلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنا إن شاء
الله لاحقون ، يا أهل هذه الديار نخبركم بما عندنا أو تخبرونا بما عندكم . . فسمع
هاتفا يقول له : أخبرنا بما عندكم يا أبا الحسن . فقال كرم الله وجهه : أما عندنا
فالأموال قد قسمت ، ونساؤكم قد تزوجت ، ومساكنكم قد سكنها أعداؤكم ،
والأولاد قد حشروا في زمرة اليتامى . فقال الهاتف : نحن مرتهنون بين يدي الله ، ما
شرح إحقاق الحق — صفحة 426
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢٦