ابتلاء زياد بن أبيه
بالفلج عند إرادته إلزام أهل الكوفة
بسب علي عليه السلام والبراءة عنه
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم علامة اللغة والأدب أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم
المطرز الباوردي المشتهر بغلام ثعلب في " حديثه " ( ص 1 الموجود في مجموعة حاوية
على أجزاء مختلفة قديمة - والنسخة من مخطوطة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
قال أبو عمر الزاهد غلام ثعلب : أخبرنا ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، عن هشام
الكلبي ، عن أبي المقوم يحيى بن ثعلبة الأنصاري ، عن أمه عائشة بنت عبد الرحمن
ابن السائب ، عن أبيها من بني جحجبا ، قال : جمع زياد أهل الكوفة ليعرضهم على
شتم علي عليه السلام والبراءة منه ، فملأ الرحبة منهم والقصر والمسجد والناس
يومئذ في أمر عظيم فأغفيت إغفاءة ومعي ناس في أصحابي من الأنصار ، فرأيت
في منامي شيئا أقبل طويل العنق أهدب أهدل ، فقلت : ما أنت ؟ فقال : إنا النقار ذو
الرقبة بعثت إلى صاحب هذا القصر ، فاستيقظت فزعا فقلت لأصحابي : أرأيتم ما
رأيت ؟ قالوا : ما رأينا شيئا ، قال : فوصفت لهم ما رأيت فما كان إلا ريث ساعة
حتى خرج علينا خارج من القصر فقال : أيها الناس انصرفوا فإن الأمير عنكم
مشغول وإذا الفالج قد ضرب زيادا ، فقال عبد الرحمن بن السائب :
ما كان منثنيا عما أراد بنا * حتى تناوله النقار ذو الرقبة
فأسقط الشق من ضربة ثبتت * كما تناول ظلما صاحب الرحبة
شرح إحقاق الحق — صفحة 429
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢٩