وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : أنت أخي
وصاحبي وفي ذلك يقول البوصيري في همزيته :
وعلي صنو النبي ومن دين * فؤادي وداده والراء
ووزير ابن عمه في المعالي * ومن الأهل تسع الوزراء
لم يدره كشف الغطاء يقينا * بل هو الشمس ما عليه غطاء
ومنهم العلامة الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب
البغدادي في " تلخيص المتشابه في الرسم " ( ج 2 ص 851 ط دار طلاس ، دمشق ) قال :
أخبرناه الحسن بن علي بن محمد الجوهري ، نا محمد بن العباس الخزاز ، أنا
عبد الوهاب بن أبي حية ، نا محمد بن شجاع الثلجي ، نا محمد بن عمر الواقدي ،
حدثني ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
إن عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب - وأمها سلمى بنت عميس ، كانت بمكة ، فلما
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني في عمر القضية - كلم علي النبي صلى الله
عليه وسلم ، فقال : علام نترك بنت عمنا يتيمة بين ظهري المشركين ؟ فلم ينهه النبي
صلى الله عليه وسلم عن إخراجها ، فخرج بها ، فتكلم زيد بن حارثة ، وكان وصي
حمزة وكان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينهما حين آخى بين المهاجرين ،
فقال : أنا أحق بها ، إنها ابنة أخي . فلما سمع ذلك جعفر قال : الخالة والدة وأنا
أحق بها لمكان خالتها عندي أسماء بنت عميس . فقال علي : ألا أراكم في ابنة عمي
وأنا أخرجتها من بين أظهر المشركين ، وليس لكم إليها نسب دوني ، وأنا أحق بها
منكم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا أحكم بينكم ، أما أنت يا زيد فمولى
الله ورسوله ، وأما أنت يا علي فأخي وصاحبي ، وأما أنت يا جعفر فتشبه خلقي
وخلقي ، وأنت يا جعفر أولى بها تحتك خالتها ، ولا تنكح المرأة على خالتها ، ولا
على عمتها فقضى بها لجعفر .
شرح إحقاق الحق — صفحة 312
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣١٢