تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الله صلى الله عليه وسلم : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله . فبعث إلى علي وهو في الرحى يطحن ، وما كان أحدهم ليطحن ، فجاؤوا به أرمد ، فقال : يا نبي الله ما أكاد أبصر فنفث في عينيه وهز الراية ثلاث مرات ثم دفعها إليه ففتح له ، فجاء بصفيه بنت حيي ثم قال لبني عمه : بكم يتولاني في الدنيا ولآخره ثلاثا حتى مر على آخرهم ، فقال علي : يا نبي الله أنا وليك في الدنيا وفي الآخرة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنت وليي في الدنيا والآخرة . قال : وبعث أبا بكر بسورة التوبة وبعث عليا على أثره ، فقال أبو بكر : يا علي لعل الله ونبيه سخطا علي ، فقال علي : لا ، ولكن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل مني وأنا منه . قال : ووضع نبي الله صلى الله عليه وسلم ثوبه على علي وفاطمة والحسن والحسين وقال : ( إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وكان أول من أسلم بعد خديجة من الناس . قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء أبو بكر فقال إلي : يا رسول الله وأبو بكر يحسبه نبي الله ، فقال علي : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمى وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه حين أصبح ، فقالوا : إنك للئيم كان صاحبك نرميه بالحجارة فلا يتضور وأنت تضور وقد استنكرنا ذلك ، قال : ثم خرج بالناس في غزاة تبوك فقال له علي : أخرج معك ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا ، فبكى علي ، فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، قال : وقال له : أنت ولي كل مؤمن بعدي ، قال : وسد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب المسجد غير باب علي فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره ، قال : وقال : من كنت مولاه فعلي