مولاه ، قال ابن عباس : فأخبرنا الله في القرآن إنه قد رضي عنهم عن أصحاب
الشجرة يعلم ما في قلوبهم ، فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعده ؟ وقال : إن نبي الله
صلى الله عليه وسلم قال لعمر حين قال : أتأذن لي فأضرب عنقه يعني حاطب فقال :
أفكنت فاعلا ؟ وما يدريك لعل الله ( اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم ؟ )
مستدرك
علي عليه السلام أخو الإسلام : جواد بالحق ، بخيل بالباطل
يغضب حين الغضب ، ويرضى حين الرضا ، وهو عفيف النظر غضيض
الطرف ، لم يكن مداحا ولا شتاما ، جواد بنفسه في الإسلام
صبور على الضراء ، مشارك في النعماء
قد تقدم ما يدل عليه في مواضع عديدة ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم
نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة الشيخ أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر النمري القرطبي
المتوفى سنة 463 في كتابه " بهجة المجالس وأنس المجالس " ( ج 1 ص 499 ط مصر )
قال :
قال الشعبي : لما مات علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قام ابنه الحسن على
قبره ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، واستغفر الله
لأبيه ، ثم قال : نعم أخو الإسلام كنت يا أبي ، جوادا بالحق ، بخيلا بالباطل عن
جميع الخلق ، تغضب حين الغضب ، وترضى حين الرضا ، عفيف النظر غضيض
شرح إحقاق الحق — صفحة 310
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣١٠