تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
مولاه ، قال ابن عباس : فأخبرنا الله في القرآن إنه قد رضي عنهم عن أصحاب الشجرة يعلم ما في قلوبهم ، فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعده ؟ وقال : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر حين قال : أتأذن لي فأضرب عنقه يعني حاطب فقال : أفكنت فاعلا ؟ وما يدريك لعل الله ( اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم ؟ ) مستدرك علي عليه السلام أخو الإسلام : جواد بالحق ، بخيل بالباطل يغضب حين الغضب ، ويرضى حين الرضا ، وهو عفيف النظر غضيض الطرف ، لم يكن مداحا ولا شتاما ، جواد بنفسه في الإسلام صبور على الضراء ، مشارك في النعماء قد تقدم ما يدل عليه في مواضع عديدة ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق : فمنهم العلامة الشيخ أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر النمري القرطبي المتوفى سنة 463 في كتابه " بهجة المجالس وأنس المجالس " ( ج 1 ص 499 ط مصر ) قال : قال الشعبي : لما مات علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قام ابنه الحسن على قبره ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، واستغفر الله لأبيه ، ثم قال : نعم أخو الإسلام كنت يا أبي ، جوادا بالحق ، بخيلا بالباطل عن جميع الخلق ، تغضب حين الغضب ، وترضى حين الرضا ، عفيف النظر غضيض
شرح إحقاق الحق — صفحة 310 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي