مستدرك
لأبعثن رجلا لا يخزيه الله ، أنت وليي
في الدنيا والآخرة ، ولا ينبغي أن يبلغ إلا رجل مني وأنا منه ،
آية التطهير ، أول من أسلم بعد خديجة ، شرى نفسه ابتغاء وجه الله ،
حديث المنزلة ، أنت ولي كل مؤمن بعدي ، سدا الأبواب إلا بابه .
من كنت مولاه فعلي مولاه ورضي الله عنه
تقدم في هذا السفر الشريف نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة مرارا ، فنستدرك
هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة 360 في " المعجم
الكبير " ( ج 13 ص 98 ط مطبعة الأمة ببغداد ) قال :
حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا كثير بن يحيى ، حدثنا أبو عوانة ، عن
أبي بلج عن عمرو بن ميمون ، قال : كنا عند ابن عباس فجاءه سبعة نفر وهو يومئذ
صحيح قبل أن يعمى ، فقالوا : يا ابن عباس قم معنا أو قال : أخلوا يا هؤلاء ، قال :
بل أقوم معكم ، فقام معهم فما ندري ما قالوا ، فرجع ينفض ثوبه ويقول : أف أف
وقعوا في رجل فيه ما أقول لكم الآن ، وقعوا في علي بن أبي طالب وقد قال النبي
الله صلى الله عليه وسلم : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله ، فبعث إلى علي وهو في الرحى
يطحن ، وما كان أحدكم ليطحن ، فجاؤوا به أرمد ، فقال : يا نبي الله ما أكاد أبصر
فنفث في عينيه وهز الراية ثلاث مرات ثم دفعها إليه ففتح له ، فجاء بصفية بنت حيي
ثم قال لبني عمه : بكم يتولاني في الدنيا والآخرة ثلاثا حتى مر على آخرهم ، فقال
علي : يا نبي الله أنا وليك في الدنيا وفي الآخرة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 265
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٦٥