المسلمين .
عن مجاهد أن سيدنا عليا رضي الله عنه قال : آية في كتاب الله عز وجل لم يعمل
بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي ، ثم تلا هذه الآية : ( يا أيها الذين آمنوا )
الآية ، بل الآية الثانية تعتب على المؤمنين إشفاقهم من تقديم الصدقة المأمور بها
( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) .
ومنهم العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي في " نواسخ القرآن "
( ص 235 ط بيروت ) قال :
أخبرنا علي بن أبي عمر ، قال : أبنا علي بن أيوب ، قال : أبنا أبو علي بن شاذان ،
قال : بنا أحمد بن إسحاق بن سحاب ، قال : بنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، قال :
بنا سعيد بن سليمان ، قال : بنا أبو شهاب ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : قال علي بن
أبي طالب : آية في كتاب الله عز وجل ما عمل بها أحد من الناس غيري ، آية
النجوى ، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكلما أردت أن أناجي رسول الله صلى
الله عليه وسلم تصدقت بدرهم ، فما عمل بها أحد قبلي ولا بعدي .
وقال أيضا في ص 236 :
قال أحمد : وبنا عبد الرزاق ، قال : بنا ابن عيينة ، عن سليمان الأحول ، عن
مجاهد ( فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال : أمر أن لا يناجي أحد منهم النبي
صلى الله عليه وسلم حتى يتصدق بين يدي ذلك ، وكان أول من تصدق علي بن
أبي طالب كرم الله وجهه ، ورضي الله عنه ، فناجاه فلم يناجه أحد غيره ، ثم نزلت
الرخصة ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) . قال عبد الرزاق : وبنا
معمر ، عن قتادة ( إذا ناجيتم الرسول ) إنها منسوخة ما كانت إلا ساعة من نهار .
ومنهم الشيخ محمد علي طه الدرة في " تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه " ( ج 14
شرح إحقاق الحق — صفحة 57
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧