علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، روي أنه كان له دينارا فصرفه بعشرة دراهم ،
وناجاه عشر مرات تصدق في كل مرة منها بدرهم ، وقيل : تصدق في كل مرة بدينار ،
ثم أنزل الله الرخصة لمن كان قادرا على الصدقة ، وأما من لم يجد فالرخصة لم تزل
ثابتة له بقوله ( فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم ) .
ومنها
حديث مجاهد
رواه جماعة من أعلام العامة :
فمنهم العلامة مجاهد بن جبر المتوفى سنة 102 في " تفسيره " ( ص 651 ط دار
الفكر الاسلامي الحديثة ) قال :
أنبأ عبد الرحمن قال : نا إبراهيم ، قال : ثنا آدم ، نا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول ) 12 قال : نهوا عن مناجاة النبي
صلى الله عليه وسلم حتى يقدموا صدقة ، فلم يناجه أحد إلا علي بن أبي طالب عليه
السلام ، فإنه قدم دينارا فتصدق به وناجى النبي صلى الله عليه وسلم ، فتنبأ له عن عشر
خصال ، ثم نزلت الرخصة ، فقال : ( أأشفقتم ) 13 يقول : أشق عليكم تقديم
الصدقة ، فوضعت عنهم ، وأمروا بمناجاته عليه السلام بغير صدقة .
ومنهم المعاصر فضيلة الأستاذ الشيخ علي بن حسن العريض مفتش الوعظ بالأزهر
الشريف في " فتح المنان في نسخ القرآن " ( ص 66 ط مكتبة الخانجي بمصر سنة 1393 )
قال :
بل روي أن سيدنا عليا كرم الله وجهه عمل بالآية المنسوخة قبل أن تنسخ ، وقدم
الصدقة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أول من عمل بها من