غدير خم ، ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه فقال : إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل
بيتي ، لعن الله من ادعى إلى غير أبيه ، ومن تولى غير مواليه ، الولد للفراش وللعاهر
الحجر ، ليس لوارث وصية ، ألا قد سمعتموني ورأيتموني ، فمن كذب علي متعمدا
فليتبوأ مقعده من النار ، ألا إني فرطكم على الحوض ، ومكاثر بكم ، فلا تسودوا
وجهي ، ألا [ وإني ] أستنقذ رجالا ، وليستنقذن بي قوم آخرون ، ألا وإن الله وليي ،
وأنا ولي كل مؤمن ، فمن كنت مولاه فعلي مولاه .
ومنهم الفاضل المعاصر أبو ياسر عصام الدين بن غلام حسين في " التصنيف الفقهي
لأحاديث كتاب الكنى والأسماء " للدولابي ( ج 2 ص 752 ط دار الكتاب المصري
بالقاهرة ودار الكتاب اللبناني في بيروت ) قال :
حدثني أحمد بن يحيى الصوفي ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون ،
قال : حدثنا أبو حنيفة سعيد بن بيان سابق الحاج ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن
البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي
مولاه .
ومنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى
سنة 748 في " تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والأعلام " ( ج 3 ص 632 ) قال :
وقال حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد وأبي هارون ، عن عدي بن ثابت ، عن
البراء قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين ونودي في الناس
( الصلاة جامعة ) ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده وأقامه عن يمينه
فقال : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، فقال : فإن هذا مولى من أنا
مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فلقيه عمر بن الخطاب فقال : هنيئا لك يا
علي أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 419
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١٩