وقال ابن عباس : أعطي علي تسعة أعشار العلم وشارك الناس في الباقي وإذا
ثبت لنا الشئ عن علي لم نعدل إلى غيره ، وسؤال كبار الصحابة له ورجوعهم إلى
فتاواه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات مشهور ، وزهده غير خاف
عند ذوي العقول .
ومن كلماته : الدنيا جيفة فمن أراد منها شيئا فليصبر على مخالطة الكلاب .
والأحاديث الواردة في فضله كثيرة شهيرة .
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في كتابه " العلم والعلماء "
( ص 167 ط دار الكتب السلفية بالقاهرة سنة 1403 ) قال :
إنه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني أحد أعلام
بني هاشم اسمه علي ، وكنيته أبو الحسن ، ويكنى أيضا بأبي تراب ، وهذه أحب
أسمائه إليه وكناه ، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت وهاجرت وماتت بالمدينة ،
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبرها فلعلها بذلك أمنت من ضغطة القبر
كما روي والله أعلم .
هاجر إلى المدينة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بإذن منه ، وشهد المشاهد
كلها مع رسول الله ولم يتخلف عنه إلا في غزوة تبوك بإذن منه صلى الله عليه وسلم
وأبلى رضي الله عنه في كل غزواته البلاء الحسن .
ومنهم العلامة أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي المتوفى سنة
388 في " غريب الحديث " ( ج 2 ص 179 ط دار الفكر - دمشق ) قال :
وكانت أم علي فاطمة بنت أسد سمته حين ولدته أسدا باسم أبيها ، وأبو طالب إذ
ذاك غائب ، فلما قدم سماه عليا . ويقال : إن بعض الكهان قد كان أنذر مرحبا بأن
قاتله رجل يسمى حيدرة ، فلما بارز عليا وسمعه يقول هذا القول أوجس خيفة
شرح إحقاق الحق — صفحة 144
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤٤