عاص أو حسان بن ثابت في مناقبه عليه آلاف التحية والثناء كما أشار إليه ( 1 )
النيشابوري في تفسيره حيث قال النباء العظيم القرآن واختلافهم فيه أن بعضهم
جعلوه سحرا وبعضهم شعرا وكهانة وقيل نبوة محمد صلى الله عليه وآله ، كانوا يقولون ما هذا
الذي حدث وعجبوا أن جاءهم منذر منهم ، وقالت الشيعة هو علي عليه السلام ، قال
القائل في حقه .
شعر :
هو النبأ العظيم وفلك نوح وباب الله وانقطع الخطاب ( إنتهى )
ويؤيده ما رواه الحافظ المذكور عن السدي عن علقمة أنه قال : خرج يوم صفين
رجل من عسكر الشام وعليه سلاح ومصحف فوقه ، وهو يقرء عم يتسائلون فأراد
البراز فقال علي عليه السلام مكانك وخرج بنفسه وقال : أتعرف النبأ العظيم الذي هم
فيه مختلفون ؟ قال لا قال : والله أنا النبأ العظيم الذي فيه اختلفتم وفي ولايتي
تنازعتم وعن ولايتي رجعتم بعد ما قبلتم وببغيكم هلكتم بعد ما بسيفي نجوتم ، يوم غدير قد
علمتم قد علمتم قد علمتم ويوم القيامة تعلمون ما علمتم ثم علاه بسيفه ورمى رأسه
ويده ثم قال شعر :
أبى الله إلا أن صفين دارنا * وداركم ما لاح في الأرض كوكب
وحتى تموتوا أو نموت وما لنا * وما لكم عن حومة ( 2 ) الحرب مهرب
وأما ما ذكره الناصب من أن السؤال في القبر عن ولاية علي عليه السلام لم يثبت في
الكتاب والسنة ، فكفى في رده وثبوت ذلك في الكتاب ما رواه حافظ أهل السنة
في شأن نزول الآية ، وأما قوله لو كانت من المسئولات في القبر لكان ينبغي أن يعلمنا
رسول الله صلى الله عليه وآله وتواتر واشتهر إلى آخره فيجاب ( فمجاب خ ل ) بأن رسول الله صلى الله عليه وآله
شرح
( 1 ) ذكره في تفسيره الشهير المطبوع بهامش تفسير الطبري ( ج 30 ص 4 ) فراجع
( 2 ) حومة البحر والرمل والقتال وغيره ، معظمه أو أشد موضع فيه .