تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
عن النبأ ( 1 ) العظيم بإسناده إلى السدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ولاية علي يتسائلون عنها في قبورهم فلا يبقى ميت في شرق ولا في غرب ولا في بر ولا في بحر إلا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين بعد الموت يقولان للميت من ربك وما دينك ومن نبيك ومن إمامك ، وعنه عن ابن مسعود قال : وقعت الخلافة من الله تعالى لثلاثة نفر ، آدم في قوله تعالى : إني جاعل في الأرض خليفة وداود إنا جعلناك خليفة في الأرض ( 2 ) وأمير المؤمنين ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، داود وسليمان وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم يعني الاسلام وليبدلنهم من بعد خوفهم من أهل مكة أمنا يعني في المدينة يعبدونني يعني يوحدونني ومن كفر بعد ذلك لولاية علي فأولئك هم الفاسقون يعني العاصين لله تعالى ولرسوله وهذا كله نقله الجمهور واشتهر عنهم وتواتر عنهم ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : ما ذكر إن المراد بعم علي عليه السلام فلا يصح بحسب المعنى والتركيب ويكون هكذا علي يتسائلون عن النبأ العظيم ، وأنت تعلم أن هذا تركيب فاسد ، وأما
شرح
قال : روى عن عبد الخير عن علي عليه السلام قال : سأل صخر بن حرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأمر بعده ، قال : صلى الله عليه وسلم يا صخر الأمر بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى ، فنزلت عم يتسائلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ، فلا يبقى ميت في شرق الأرض ولا غربها في بحر ولا بر إلا منكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين وخلافته يقولان للميت من ربك وما دينك ومن إمامك . ( 1 ) النباء . الآية 1 . والنبأ محركة الخبر ، والنبي المخبر عن الله تعالى من نبأ وترك الهمزة . ق ( 2 ) يعني أرض بيت المقدس ، كذا في شواهد التنزيل .