أقول
إنما حذف المصنف الاسناد اعتماد على اشتهاره بين الجمهور وحفظه في الدفاتر
والصدور ، ومما حضرنا من الكتب الذي ذكر فيها هذه الرواية كتاب شواهد
التنزيل من تأليفات الحاكم أبي القاسم عبد الله بن عبد الله الحسكاني ( 1 ) ومع هذا
أكثر مقدمات الرواية مؤيدة بآيات أخرى من سورة الحديد ( 2 ) كم ترى ، فما
الذي يوجب كونها من القصص والحكايات دون صحيح الروايات ؟ سوى بلوغ عصبية
الناصب إلى أقصى الغايات .
شرح
( 1 ) هو العلامة الحافظ المفسر المتكلم الشيخ أبو القاسم شمس الاسلام الحسن المشتهر بحسنكا
مصغر حسن تارة وحسكا أخرى ابن الحسين بن الحسن الرازي كان من مشاهير الفقهاء
والمحدثين والمفسرين وأجلائهم ونبلائهم تلمذ على جماعة منهم شيح الطائفة قدس سره
والشيخ سلار بن عبد العزيز الديلمي ، ويروي عنهما أيضا وكذا عن جماعة من الشافعية والحنفية ،
له كتب كثيرة منها كتاب شواهد التنزيل وكتاب الأعمال الصالحة وكتاب سير الأنبياء والأئمة
عليهم السلام وكتاب العبادات وغيرها ، توفي في أواخر المأة الخامسة أوائل المأة
السادسة كما في الريحانة ( ج 4 ص 87 ) وذهب بعض المؤلفين أن حسكا أو حسنكا مخفف
( حسن كيا ) والمعتمد عندي ما ذكرته أولا فراجع والله أعلم ثم إن العلامة الشيخ منتجب
الدين صاحب الفهرست من ذرية صاحب الترجمة فلا تغفل نص على ذلك نفسه في تأليفه فراجع .
( 2 ) فمنها قوله تعالى فالذين آمنوا وأنفقوا لهم أجر كبير ومنها قوله تعالى لا يستوي
منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا
كلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير وقوله تعالى يوم ترى المؤمنين والمؤمنات
يسعى نورهم الخ وقوله تعالى سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت
للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .