تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
أقول شأن النزول على الوجه الذي نقله المصنف المذكور في تفسير الثعلبي ( 1 ) والنقاش ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، فإنكاره على هذا كساير إنكاراته الباردة الواردة في مواضع شتى وأما الاستدلال بالآية على المطلوب فمن وجهين ، أحدهما الاستدلال بتوجه الصلوات من الله تعالى إليه عليه السلام وقد زعم أهل السنة أن توجهها إلى شخص بانفراده مخصوص بالمعصوم فيدل على عصمته عليه السلام وهو أحد المطالب ، وثانيهما الاستدلال بحصر كمال الاهتداء فيه عليه السلام بقوله تعالى : وأولئك هم المهتدون ، ويؤيده قوله تعالى إنا هديناه السبيل ( 4 ) في سورة هل أتى ، وقوله تعالى ، إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ( 5 ) كما مر فيدل على الأفضلية ، وهذا مطلب آخر أفمن يهدي
شرح
( 1 ) قد مرت ترجمته سابقا وتقدم نقل كلامه في ذليل الآية الكريمة فليراجع . ( 2 ) هو العلامة أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون الموصلي الأصل البغدادي المسكن المحدث المفسر القاري المقري الشهير له كتب منها ارم ذات العماد والإشارة في غريب القرآن ودلائل النبوة وشفاء الصدور في التفسير يعرف بتفسير النقاش والمعجم الأوسط والمعجم الصغير والمعجم الكبير ، الموضح في معنى القرآن وغيرها توفي سنة 350 وقيل 351 وقيل سنة 352 أورده الخطيب في كتابه وأثنى عليه . ثم إن من مروياته ما نقله بسنده عن أبي العباس من قضية جلوس الحسين عليه السلام على فخد النبي الأيمن وإبراهيم ابنه على فخذه الأيسر وإنه صلى الله عليه وآله كان يقبل هذا تارة وذاك أخرى فنزل جبرئيل القصة وليعلم أنه يعرف المترجم بابن النقاش أيضا لمكان شغل والده فلا تغفل . ( 3 ) ممن تقدم نقل كلامهم في ذيل هذه الآية الشريفة فليراجع . ( 4 ) الانسان . الآية 3 ( 5 ) الرعد . الآية 7
شرح إحقاق الحق — صفحة 475 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي