تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
البيت حيث كانوا هم الخلفاء حقيقة ، فربما يجتمع الناس معهم ويؤدي ذلك إلى أخذ الملك منهم ، فصار القتل عليهم أسهل من التساهل في حفظ الملك العقيم ( 1 ) ، هذا لكن لا مجال لذلك السؤال فيما قصده المصنف كما عرفت ، حتى يحتاج في دفعه إلى هذا الجواب ، والله الموفق بالصواب . قال المصنف رفع الله درجته الثمانون وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ( 2 ) ، عن ابن عباس ( 3 ) قال : سأل قوم النبي صلى الله عليه وآله فيمن نزلت هذه الآية ؟ قال : إذا كان يوم
شرح
لو أنهم أمروا بالبغض ما صنعوا * فوق الذي صنعوا لوجد جدهم وهل هذه المظالم إلا منبعثة من حب الجاه والتمكن على رقاب المسلمين والتفرعن على عباد الله الصالحين ولا غرو فإنها تراث أسلافهم ( شنشنة أعرفها من أخزم ) فأنشدك برب الراقصات أن تنعم النظر وتجول الفكرة في هذا المضمار وإنه كيف تلطخت أيادي الجبابرة المتظاهرة بالاسلام بدماء آل الرسول وجنت بحرق بيوتهم ونهب أخبيتهم وهدم مساكنهم كل ذلك لانقياد الجناة وذوي النفوس الأمارة بالسوء ثم عليك بالتأمل في أنه هل يصلح من اقترف هذه الشنايع لتقمص الخلافة والاستقرار على عريشتها كلا ثم كلا ولا أظن أن يرتاب فيه من انسلك في سلك الانصاف ونأى بجانبه عن الاعتساف لم يحكم بالتحكم ولم يجعل نفسه عرضة للتهكم ، عصمنا الله وجميع المسلمين من ذلك آمين آمين بحق طه المصطفى الأمين . ( 1 ) إشارة إلى العبارة المعروفة بين الناس ( الملك عقيم ) وببالي إني وجدت في مجموعة أن أول من تلكم بذلك المأمون العباسي لما قتل أخاه الأمين فقيل له كيف ذلك فأجاب بهذه الجملة فصارت من الكلمات السائرة الدائرة . ( 2 ) الفتح الآية 29 ( 3 ) ونظيره ما نقله من أعلام القوم : العلامة الحافظ أبو بكر بن مؤمن الشيرازي في رسالة الاعتقاد ( كما في مناقب الكاشي المخطوط ) روى عن ابن مسعود في قوله تعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم
شرح إحقاق الحق — صفحة 471 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي