أقول
قد خص الله تعالى في آيات متفرقة من هذه السورة عدة من الأنبياء بالسلام ، فقال :
سلام على نوح في العالمين ، سلام على إبراهيم ، سلام على موسى وهارون ، ثم قال :
سلام على آل ياسين ، ثم ختم السورة بقوله : وسلام على المرسلين والحمد لله رب
العالمين ، ومن البين أن في السلام عليهم منفردا في أثناء السلام على الأنبياء
والمرسلين دلالة صريحة على كونهم في درجتهم ومن كان في درجتهم لا يكون إلا
إماما معصوما ، فيكون نصا في الإمامة ، ولا أقل من كونه نصا في الأفضلية ويؤيد
ذلك ما نقله ( 1 ) ابن حجر المتأخر في صواعقه عن فخر الدين الرازي من أنه قال :
إن أهل بيته صلى الله عليه وسلم يساوونه في خمسة أشياء في السلام قال : السلام عليك أيها
النبي وقال : سلام على آل ياسين ، وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد ، وفي
الطهارة ، قال : طه إي يا طاهر ، وقال : ويطهركم تطهيرا ، وفي تحريم الصدقة
وفي المحبة ، قال الله تعالى : فاتبعوني يحببكم الله ( 22 ) ، وقال : قل لا أسئلكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ( 3 ) .
قال المصنف رفع الله درجته
الرابعة والسبعون : ومن عنده علم الكتاب ( 4 ) هو علي عليه السلام فأما من أوتي
شرح
( 1 ) نقله في ( ص 89 ط مصر سنة 1312 ه )
( 2 ) آل عمران . الآية 31 .
( 3 ) الشورى . الآية 23
( 4 ) الرعد . الآية 43
( 4 مكرر ) ورواه مضافا إلى ما مر سابقا
العلامة الثعلبي كما في كتاب العمدة للعلامة ابن بطريق ص 152 ط تبريز ، قال في تفسير
قوله تعالى : ومن عنده علم الكتاب : أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد القايني ، قال حدثنا