في النار وواحدة في الجنة وهم الذين قال الله تعالى : وممن خلقنا أمة يهدون
بالحق وبه يعدلون وهم أنا وشيعتي ( إنتهى ) وقال فخر الدين الرازي : أكثر
المفسرين على أن المراد من الأمة هيهنا قوم محمد ( ص ) روى قتادة وابن جريح
عن النبي ( ص ) أنها هذه الأمة وروي أيضا أنه ( ع ) قال هذه لكم وقد أعطى
الله قوم موسى على نبينا وآله وعليه السلام مثلها ، وعن الربيع عن أنس أنه قرء النبي ( ص )
هذه الآية فقال إن من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم ، وقال
ابن عباس رضي الله عنه : يريد أمة محمد ( ص ) من المهاجرين والأنصار ( إنتهى )
والرواية الأخيرة مما ذكرها الرازي صريحة في تخصيص بعض الأمة بكونه على
الحق ، وهذا هو الحق ، كما دل عليه أيضا ما اشتهر من حديث افتراق الأمة ،
والجمع بينه وبين حديث ابن مردويه يقتضي أن يكون المراد بالقوم المذكور عليا ( ع )
وشيعته ، ومن البين إن الخلفاء الثلاثة وأتباعهم من أهل السنة ليسوا من شيعة
علي ( ع ) لما عرفت من المباينة والمخالفة بينهم وبين علي ( ع ) وقد ذكر ( 1 )
القاضي ابن خلكان في أحوال علي بن جهنم القرشي عليه ما عليه إنه كان معذورا في
شرح
ثم إن المشهور في اسمه ما ذكرناه وهو بالزاء والذال المعجمتين وفي بعض الكتب
بالذالين المعجمتين والمعتمد الأول .
وفي هامش منتهى المقال لشيخنا العلامة أبو علي الحائري بخطه نقل عن كتاب الخرائج
والجرائح قضية حفظ القرآن بكرامة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام روى ذلك الخبر عن
زاذان سعد الخفاف ، وقال سعد : فقصصت قصة زاذان وتلك الكرامة التي كان ينقلها
عن الأمير عليه السلام علي أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : صدق زاذان إن أمير المؤمنين عليه
السلام دعا لزاذان بالاسم الأعظم لا يرد ، إنتهى .
( 1 ) قد ذكرت ترجمته ابن الجهم وانحرافه عن أمير المؤمنين عليه السلام في وفيات الأعيان
لابن خلكان ج 3 3 ص 39 الطبع الجديد بالقاهرة