تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
عن الله تعالى ، قلت : أجل بل دعاه رسول الله إلى الاسلام قال يا إسحاق فهل يخلو رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعاه إلى الاسلام من أن يكون دعاه بأمر الله أو تكلف ذلك من نفسه ؟ قال فأطرقت ، فقال يا إسحاق لا تنسب رسول الله إلى التكلف فإن الله يقول : وما أنا من المتكلفين ، قلت : أجل يا أمير المؤمنين بل دعاه بأمر الله ، قال : فهل من صفة الجبار جل ذكره أن يكلف رسله دعاء من لا يجوز عليه حكم ؟ قلت أعوذ بالله ، فقال : افتراه في قياس قولك يا إسحاق إن عليا أسلم صبيا لا يجوز عليه الحكم قد كلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعاء الصبيان ما لا يطيقون ، فهل يدعوهم الساعة ويرتدون بعد ساعة فلا يجب عليهم في ارتدادهم شئ ولا يجوز عليه حكم الرسول عليه السلام ، أترى هذا جائزا عندك أن تنسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : أعوذ بالله قال : يا إسحاق : فأراك إنما قصدت لفضيلة فضل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا على هذا الخلق أبانه بها منهم ليعرفوا فضله ، ولو كان الله أمره بدعاء الصبيان لدعاهم كما دعا عليا ، قلت : بلى قال : فهل بلغك إن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا أحدا من الصبيان من أهله وقربته لئلا تقول : إن عليا ابن عمه ، قلت لا أعلم ولا أدري فعل أو لم يفعل قال : يا إسحاق : أرأيت ما لم تدره ولم تعلمه هل تسأل عنه ؟ قلت لا ، قال : فدع ما قد وضعه الله عنا وعنك ، قال : ثم أي الأعمال كانت أفضل بعد السبق إلى الاسلام ؟ قلت : الجهاد في سبيل الله ، قال : صدقت ، فهل تجد لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجد لعلي في الجهاد ؟ قلت في أي وقت ؟ قال في أي الأوقات شئت ، قلت : بدر ، قال : لا أريد غيرها ، فهل تجد لأحد إلا دون ما تجد لعلي يوم بدر ، أخبرني كم قتلى بدر ؟ قلت : نيف وستون رجلا من المشركين قال : فكم قتل علي وحده ؟ قلت لا أدري ؟ قال : ثلاثة وعشرين أو اثنين وعشرين والأربعون لسائر الناس ، قلت يا أمير المؤمنين كان أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عريشه ، قال يصنع ماذا ؟ قلت : يدبر ، قال : ويحك يدبر دون رسول الله أو
شرح إحقاق الحق — صفحة 187 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي