شرح
بم يتفاضلون حتى يقال : فلان أفضل من فلان ، قلت : بالأعمال الصالحة قال : صدقت
قال فأخبرني عمن فضل صاحبه على عهد رسول الله ( ص ) ثم إن المفضول عمل بعد
وفاة رسول الله بأفضل من عمل الفاضل على عهد رسول الله أيلحق به ؟ قال : فأطرقت
فقال لي يا إسحاق لا تقل نعم فإنك إن قلت نعم أوجدتك في دهرنا هذا من هو أكثر
منه جهادا حجا وصياما وصلاة وصدقة فقلت : أجل يا أمير المؤمنين لا يلحق المفضول
على عهد رسول الله ( ص ) الفاضل أبدا ، قال يا إسحاق فانظر ما رواه لك أصحابك
ومن أخذت عنهم دينك وجعلتهم قدوتك من فضائل علي بن أبي طالب فقس عليهما ما آتوك
به من فضائل أبي بكر فأن رأيت فضائل أبي بكر تشاكل فضائل علي فقل إنه أفضل منه
لا ولله ولكن فقس إلى فضائله ما روى لك من فضائل أبي بكر وعمر فإن وجدت لهما
من الفضائل ما لعلي وحده فقل إنهما أفضل منه لا والله ، ولكن قس إلى فضائله فضائل
أبي بكر وعمر عثمان فإن وجدتها مثل على فقل إنهم أفضل منه لا والله ولكن قس
بفضائل العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة فإن وجدتها تشاكل
فضائله فقل إنهم أفضل منه ، قال يا إسحاق أي الأعمال كانت أفضل يوم بعث الله رسوله
قلت : الاخلاص بالشهادة ، قال أليس السبق إلى الاسلام ؟ قلت : نعم قال :
إقرأ ذلك في كتاب الله تعالى يقول : السابقون السابقون أولئك المقربون إنما
عني من سبق إلى الاسلام فهل علمت أحدا أسبق عليا إلى الاسلام ؟
قلت يا أمير المؤمنين : إن عليا أسلم وهو حديث السن لا يجوز عليه الحكم وأبو بكر أسلم
وهو مستكمل يجوز عليه الحكم .
قال : أخبرني أيهما أسلم قبل ثم أناظرك من بعده
في الحداثة والكمال ، قلت علي أسلم قبل أبي بكر على هذه الشريطة ، فقال نعم فأخبرني
عن إسلام علي حين أسلم لا يخلو من أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه إلى
الاسلام أو يكون إلهاما من الله ، قال : فأطرقت فقال لي يا إسحاق لا تقل إلهاما فتقدمه
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن رسول الله الاسلام حتى أتاه جبرئيل