تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والمراد أن إجماع الأنبياء واقع على وجوب التوحيد ونفي الشرك ، هذا مفهوم الآية ، وهذا النقل من المناكير وإن صح فلا يثبت به النص الذي هو المدعى لما علمت أن الولاية تطلق على معان كثيرة ( إنتهى ) . أقول الرواية المذكورة بأدنى تغيير في اللفظ في تفسير النيشابوري ( 1 ) عن الثعلبي ، حيث قال : وعن ابن مسعود أن النبي ( ص ) قال : أتاني ملك فقال : يا محمد سل من أرسلنا قبلك من رسلنا علام بعثوا ، قال : قلت : على م بعثوا ، قال : على ولايتك وولاية علي ابن أبي طالب ( ع ) ، رواه الثعلبي ولكنه لا يطابق قوله سبحانه أجعلنا الآية انتهى وقد ظهر ( 2 ) بما نقلناه أن الرواية من روايات أهل السنة وأن المناقشة التي ذكرها الناصب قد أخذها من النيشابوري ، وهي مع وصمه الانتحال ضعيفة ، إذ يمكن أن يكون الجعل في الجملة الاستفهامية بمعنى الحكم ، كما صرح به النيشابوري آخرا ، ويكون الجملة حكاية عن قول الرسول ( ص ) ، وتأكيدا لما أضمر في الكلام من الاقرار ببعثهم على الشهادة المذكورة ، بأن يكون المعنى أن الشهادة المذكورة لا يمكن التوقف فيها ، إلا لمن جعل من دون الرحمن آلهة يعبدون ( 3 ) ، ونظير هذا
شرح
( 1 ) فراجع إلى تعاليقنا في ذيل الآية فإنها مذكورة عن الطبري وغيره من الأعلام ( 2 ) فإن مقتضى عبادة الله وحده إطاعة أوليائه وأنبيائه دون من عداهم منه ( قده ) أقول : الأظهر في الجواب أن يقال : إن الاقرار بنبوة محمد ( ص ) وولاية علي عليه السلام من لوازم التوحيد ونفي الشرك ، فصح ارتباط قوله تعالى : أجعلنا الخ بما قبله على التفسير المروي على أنه لا يبعد تعميم الآلهة بحيث يشمل كل ما عبد من دون الله فيشمل صنمي قريش أيضا ، فيكون دالة على بطلان الاختيار في الإمامة . فافهم ( 3 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الزخرف . الآية 45