تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الجزم لما عرف من حاله عند علماء الفن وقد سبق له مثله مرارا ( إنتهى كلام شارح الشفا ) وهو كاف شاف في الرد على أهل الشقاء ، ولو فرضنا صحته ، فليس على إطلاقه لأن من أصحابه الناكثين والقاسطين والمارقين ( 1 ) ونحوهم ، وقد عرفت ما جاء في حقهم وحق اتباعهم ، وإلا لكان المقتدى بمن يمرق من الدين مثلا مهتديا ، وأيضا فإن من الناس من اقتدى في قتل عثمان بالصحابة إما بجميعهم على خلاف أو ببعضهم وفاقا ، فإن رضي الناصب بأنهم مهتدون في قتلهم عثمان فلا أرغم الله إلا أنفه ، فتعين أن يكون المراد بالأصحاب المذكور فيه أفاضل الصحابة المتصفين بمزايا العلم والكمال ، لأنهم الذين يهتدي بهم كالنجوم ، وقد صرح بمثل هذا التخصيص ابن حجر في صواعقه في توجيه ما روي ( 2 ) من قوله : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي ، ولولا إرادة الخاص لزم مفاسد شتى أشرنا إلى بعضها هيهنا ، وذكرنا بعضها في أوايل الكتاب ، ولنعم ما قيل في الفارسية :
شرح
( 1 ) قال المحدث القمي في كتاب سفينة البحار ( ج 2 ص 535 ) ما لفظه : باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ح م 454 باب أخبار النبي بقتال المارقين وكفرهم ح نه 596 ، النبوي فيمن قال له في تقسيم غنائم هوازن : لم أرك عدلت قال : دعوه فإنه سيكون له أتباع يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( ونه 612 ) قال في مج : المارقون هم الذين مرقوا من دين الله واستحلوا القتال من خليفة رسول الله ( ص ) ومنهم عبد الله بن وهب وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية وتعرف تلك الوقعة بيوم النهروان وهي من أرض العراق على أربعة فراسخ من بغداد انتهى ، وأورد العلامة الگنجي في كفاية الطالب ( ص 69 ط الغري في باب 37 ) بسنده عن ابن عباس عن النبي ( ص ) حديثا طويلا منه هذه الجملة في وصف علي عليه السلام يقتل القاسطين والناكثين المارقين الخ . ( 2 ) فراجع الصواعق ( ص 91 ط الميمنية بمصر )