فضلوه عليه على زعمهم الفاسد ورأيهم الكاسد ، فلا يكون الناقل في نقل الحديثين
صادقا لما بينهما من التناقض ، ولا يكون فيهما كاذبا لأن طرح الكل مخالف للأصول
فيبقى أن يكون في أحدهما صادقا وفي الآخر كاذبا ، فإن قالوا إن ناقلهم فيما
نقله في حق علي ( ع ) كاذب ، وفي حق غيره صادق منعناه : لأن من تطرق الكذب
في إحدى روايته لم يعتبر روايته الأخرى ، فهو فيما نقل في حقه ( ع ) صادق وفي الآخر
كاذب ، لكن لا من جهة مجرد نقل ناقلهم ، بل لأنا وجدنا أخبارا صحاحا متواترة
مروية عن المعصومين وعن كبار الصحابة المنتجبين الموثوقين يؤيد ما روى روايتهم ،
ويوثق ما حكى ناقلوهم وثقاتهم ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ( 1 )
قال المصنف رفع الله درجته
الحادية عشر قوله تعالى : وقفوهم إنهم مسؤولون ( 2 ) روى الجمهور ( 3 ) عن ابن عباس
وعن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) قال : عن ولاية علي بن أبي طالب ( إنتهى ) .
شرح
( 1 ) البقرة . الآية 213 .
( 2 ) سورة الصافات . الآية 24 .
( 3 ) قد صرح بذلك فطاحل من أعاظم القوم ونحن نسرد أسماء بعضهم روما للاختصار فنقول
( ومنهم ) العلامة ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة ( 147 ط
المحمدية بمصر )
أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( ص ) قال : وقفوهم إنهم مسؤولون
عن ولاية علي .
( ومنهم ) العلامة الشيخ عز الدين عبد الرزاق الحنبلي على ما في كشف الغمة
( ص 92 ) قوله تعالى : وقفوهم إنهم مسؤولون قال أبو سعيد الخدري صاحب
رسول الله ( ص ) : مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب ( ع )
( ومنهم ) العلامة الآلوسي ذكر رواية بعض عن ابن جبير عن ابن عباس :