في التفاسير المشهورة ، ولعل الناصب قد حرف الكلم عن مواضعها ( 1 ) كما هو دأبه
أو ضل عنه ثقبة الدعاء ، ( الوعاء خ ل ) فإن المفسرين ومنهم صاحب الكشاف ( 2 )
إنما ذكروا هذين القولين في تفسير قوله تعالى : وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ( 3 )
الآية ومنشأ اشتباه الناصب ذكر الكلمات في الآيتين وعدم مبالاته بأمر الدين وتحصيل اليقين
وأما ما ذكره الناصب الخارجي من خروج المصنف عن مدعاه ، فقد بينا سابقا في
بيان أعمية المدعى ما يشهد عليه بخروجه عن طريق الصدق ، أو نسيانه عنوان المبحث
عن غاية الحيرة والبهت ، بل الاكثار من مجرد ذكره تعالى لعلي ( ع ) في القرآن
شرح
من ربه : يا محمود ويا علي الأعلى ويا فاطم ويا محسن ويا منك الاحسان .
بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين أن تغفر لي وتقبل توبتي
( ومنهم ) العلامة الشيخ سليمان القندوزي البلخي الحنفي في ينابيع المودة
( ص 97 ط إسلامبول )
روى ابن المغازلي بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : سئل النبي ( ص )
عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، قال سأله بحق محمد وعلي وفاطمة
والحسن والحسين فتاب عليه وغفر له
وروى في المناقب عن المفضل قال سألت جعفر الصادق ( ع ) عن قوله عز وجل : وإذ
ابتلى إبراهيم ربه بكلمات الآية ، قال هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه وهو أنه
قال : يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب الله
عليه إنه هو التواب الرحيم ، فقلت له : يا ابن رسول الله فما يعني بقوله فأتمهن ؟ قال
يعني أتمهن إلى القائم المهدي اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين عليهم السلام .
( 1 ) مقتبس من قوله تعالى في سورة النساء الآية 46 .
( 2 ) ذكره في الكشاف ( ج 1 ص 92 ط مصطفى محمد بمصر )
( 3 ) البقرة . الآية 124 .