وسبق إمامة غير علي ( ع ) ينافي ذلك ، نعم لو قال النبي ( ص ) : سينتهي الدعوة الخ
لكان لذلك الاحتمال مجال ، وليس فليس ، فظهر الفرق بين انتهاء الدعوة إلى النبي ( ص )
وبين انتهائها إلى علي ( ع ) لا يقال : لو صحت هذه الرواية ، لزم أن لا يكون باقي
الأئمة إماما ، لأنا نقول : الملازمة ممنوعة فإن الانتهاء بمعنى الوصول ، لا الانقطاع
وفي هذا الجواب مندوحة عما قيل : إن عدم صحة هذه الرواية لا يضرنا إذ
غرضنا الزامهم بأن أبا بكر وعمر وعثمان ليسوا أئمة فتأمل هذا .
ويقرب من هذه الرواية ما رواه ( 1 ) النسفي الحنفي ( 2 ) في تفسير المدارك عند
تفسير آية النجوى عن أمير المؤمنين أنه قال : سألت رسول الله ( ص ) عشر مسائل
إلى أن قال : قلت : وما الحق ؟ قال : الاسلام والقرآن والولاية إذا انتهت إليك ( إنتهى )
وأقول : مفهوم الشرط حجة عند المحققين من أئمة الأصول ، فيدل على أن الإمامة
والولاية قبل الانتهاء إليه باطل ، فيلزم بطلان خلافة من تقدم فيها عليه كما لا يخفى .
قال المصنف رفع الله درجته
التاسعة قوله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ( 3 )
روى الجمهور ( 4 ) عن ابن عباس ، قال : نزلت في أمير المؤمنين علي ( ع ) قال : الود
المحبة في قلوب المؤمنين ( إنتهى )
شرح
( 1 ) فراجع مدارك التنزيل للنسفي ( ج 4 ص 178 ط عيسى الحلبي وشركائه بمصر )
( 2 ) قد مرت ترجمته ( ج 1 ص 217 )
( 3 ) مريم . الآية 96 .
( 4 ) أورد هذه الرواية جم غفير من أعاظم القوم ونحن نورد أسماء بعضهم على حسب
ما وسعنا المجال فنقول :
( منهم ) العلامة الثعلبي في تفسيره كما في كتاب العمدة للعلامة ابن بطريق
( ص 151 ط تبريز ) قال : أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق ، أخبرنا