بعض فضلاء شعرائنا إلى تفصيل فضيلة تمكن علي ( ع ) على فراش النبي ( 1 ) ( ص )
في تلك الليلة بقوله
شعر
نيست در بحث امامت قول فضول
درشب هجرت كه خوابيد است درجاي رسول ؟
شرح
علي زين العابدين ، وروى عن مالك أنه كان خارجيا أباضيا انتهى .
( 1 ) وتفصيل قصة المبيت على الفراش على ما في كتاب ( الخرائج والجرائح ) : أنه لما
كانت الليلة التي خرج فيها رسول الله ( ص ) إلى الغار ، كانت قريش اختارت خمسة عشر
رجلا من خمسة عشر بطنا كان فيهم أبو لهب من بني هاشم ليفترق دمه ( ص ) في بطون قريش
فلا يمكن لبني هاشم أن يأخذوا بطنا واحدا فيرضون عند ذلك بالدية فيعطون عشر ديات
فقال النبي ( ص ) لأصحابه : لا يخرج ليلة أحد من داره ، فلما نام الرسول ( ص ) قصدوا
باب عبد المطلب ، فقال لهم أبو لهب : يا قوم في هذه الدار نساء بني هاشم وبناتهم ولا
نأمن أن تقع يد خاطئة إذا وقعت الصبحة عليهن ، فبقي ذلك علينا مسبة وعارا إلى آخر
الدهر في العرب ، ولكن اقعدوا بنا جميعا على الباب نحرس محمد في مرقده ، فإذا طلع
الفجر تواثبنا إلى الدار فضربناه ضربة رجل واحد وخرجنا فإلى أن يجتمع الناس قد أضاء
الصبح فيزول عنا العار عند ذلك ، فقعدوا بالباب يحرسونه قال علي ( ع ) فدعاني
رسول الله ( ص ) ، فقال إن قريشا دبرت كيت وكيت في قتلي فنم على فراشي حتى أخرج
من مكة فقد أمرني الله بذلك فقلت له السمع والطاعة فنمت على فراشه وفتح رسول الله
( ص ) الباب وخرج عليهم وهم جميعا جلوس ينتظرون الفجر وهو يقول : وجعلنا من
بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ، ومضى وهم لا يرونه .
فلما طلع الفجر تواثبوا إلى الدار وهم يظنون أني محمد ( ص ) فوثبت في وجوههم وصحت
بهم ، فقالوا : علي ، قلت : نعم ، قالوا : وأين محمد قلت خرج من بلدكم ، قالوا ،