تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
أقول روى ( 1 ) فخر الدين الرازي ( 2 ) ونظام الدين النيشابوري ( 3 ) في تفسيريهما : أن الآية نزلت في شأن علي ( ع ) كما رواه المصنف ، ورووا أيضا نزوله في شأن صهيب عن سعيد بن المسيب ( 4 ) هو شقي فاسق من أعداء أهل البيت عليهم السلام كما يستفاد من كتب الجمهور أيضا ، ومن جملة آثار عداوته ما روى أنه لم يصل على جنازة علي بن الحسين عليه آلاف التحية والثناء ، مع أخبار غلامه له بذلك ، خطاب الشقي إياه على وجه منكر مذكور في موضعه ، مع أنه لا ارتباط لهذه الرواية بمدلول الآية ، لأن مدلولها بذل النفس والروح ، ومدلول الرواية بذل المال ، وأين هذا من ذاك ؟ وهذا أيضا من جملة أمارات عداوة الشقي ، حيث لم يرض بصرف الرواية المتضمنة لمنقبة علي ( ع ) إني حر قرشي بل صرفها عنه إلى عبد سود رومي ، علم أنه أيضا من أعداء أهل البيت عليهم السلام ، ولعل الناصب لما تفطن بعدم الارتباط وضعها من تلقاء نفسه في شأن الزبيد والمقداد على وجه يرتبط بالمراد والله الهادي للسداد .
شرح
في البين إلا ضم الصغرى إليها ، أعني فضيلة علي ( ع ) على غيره وهي التي تتكفل الآيات المفسرة بفضائله ( ع ) لإثباتها وأما الدليل على ذلك من السنة والأخبار النبوية التي تحتوي عليها كتب القوم فسيجيئ أنها أكثر من أن تحصى ، وبما نبهناك عليه في المقام يسقط ما أورده الناصب على الاستدلال بالآيات في ذيل كثير منها ( فراجع ما تقدم من الأخبار التي نقلناها في ذيل الآية الشريفة . ( 2 ) قد تقدمت ترجمته ( ج 1 ص 110 ) ( 3 ) قد تقدمت ترجمته ( ج 2 ص 233 ) ( 4 ) هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن ابن أبي وهب بن عمرو بن عابد بن مخزوم