كفر ومن كذب المهدي فقد كفر .
فيخشى على هؤلاء الكفر ، فعلى ولي الأمر أن يطهر الأرض من أمثالهم ويريح
الناس من قبائح أقوالهم وأفعالهم .
ومنهم الفاضل الدكتور دوايت . رونلدسن في " عقيدة الشيعة " تعريب ع . م
( ص 230 ط مؤسسة المفيد ، بيروت ) قال :
المهدي عند أهل السنة شخص يخرج في آخر الزمان ، بشر بمجيئه الرسول صلى
الله عليه وسلم ، والمهدي صيغة المفعول به من هدى ، وهو من يهديه الله ، غير أنها
تعتبر في هذا الموضع بمعنى الفاعل وتعني المختار لهداية الناس . ولم ترد هذه
الصيغة في القرآن بل وردت في صيغة الفاعل . قال تعالى ( وإن الله لهاد الذين آمنوا
إلى صراط مستقيم ) ( سورة الحج الآية 53 ) وقال : ( وكفى بربك هاديا ونصيرا )
( سورة الفرقان الآية 30 ) .
إلى أن قال في ص 232 :
أما عند الشيعة ، فإن انتظار مجئ المهدي من الاعتقادات الأساسية ، ويفسرون
بأن الهداة الواردة ذكرهم في القرآن هم الأئمة ويؤكد الكليني وغيره من محدثي
الشيعة ما يروى عن الإمامين الصادق والباقر في تفسير قوله تعالى ( وممن خلقنا أمة
يهدون بالحق وبه يعدلون ) ( سورة الأعراف الآية 180 ) بأن المقصود بالأئمة هم
الأئمة من آل محمد . ويروى عن علي أنه قال : ستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين
فرقة اثنان وسبعون منها في النار وواحدة في الجنة ، وهي الفرقة التي أشار إليها تعالى
في هذه الآية ، وقد وردت آيات كثيرة في القرآن عن البعث والقيامة ، ويفسر الشيعة
كلمة القائم الواردة في سورة الرعد الآية 32 ( أفمن هو قائم على كل نفس بما
كسبت ) بأنه المهدي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 638
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٣٨