الإمام جعفر الصادق : هو الإمام السادس عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية .
ثم ذكر نسبه الشريف من طرف الأب والأم - إلى أن قال :
كان زين العابدين سيد الناس في زمانه وقد تزوج من فاطمة ابنة عمه الحسن
فكانت ثمرة هذا الزواج محمد الباقر .
ولما شب محمد تزوج أم فروة بنت القاسم فولدت له جعفر بن محمد .
وحيث رجع نسب محمد الباقر إلى جده علي بن أبي طالب مرتين من طريق أبيه
علي بن الحسين وأمه فاطمة بنت الحسن .
فإن أم فروة رجع لجدها أبي بكر الصديق مرتين كذلك عن طريق أبيها القاسم
ابن محمد وابنة عمه أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
إلى أن قال :
فمن جانب الأب ينتسب إلى شجرة النبوة ، ومن جانب الأم ينتسب إلى أبي بكر
الصديق . واختلف الرواة في تاريخ ولادته . فقيل إنه ولد عام 80 ه وقيل عام 83 ه
وقيل بل ولد قبل هذين التاريخين . والراجح أنه ولد عام 80 ه .
ولصدقه لقب بالصادق .
وتوفي جده زين العابدين وهو يومئذ ابن 14 عاما وأدرك جده القاسم الذي توفي
عام 108 ه وللصادق من العمر 28 عاما .
فيكون بذلك قد اغترف العلم من ثلاثة مناهل جده الإمام زين العابدين وجده
القاسم بن محمد وأبيه محمد الباقر .
كانت نشأة الصادق في المدينة حيث العلم المدني وآثار الصحابة وأكابر التابعين
المحدثين . وتلقى العلم وسار فيه . ولما توفي أبوه كان هو في الرابعة والثلاثين أو
الخامسة والثلاثين على اختلاف الروايات ، وكان معنيا في معرفة آراء الفقهاء على
اختلاف مناهجهم .
يروى عن الإمام أبي حنيفة أن المنصور طلب منه أن يهيئ للصادق المسائل
شرح إحقاق الحق — صفحة 513
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١٣