تعليمه عليه السلام الوليد الأموي
ضرب الدنانير والدراهم والنقش عليها
ذكره جماعة من العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ محمد الدياب الاتليدي المصري في " إعلام الناس بما وقع
للبرامكة مع بني العباس " ( ص 209 ط دار الفكر ) قال :
وقال الكسائي : دخلت على الوليد ذات يوم وهو في إيوانه وبين يديه مال كثير قد
أمر بتفرقته على خدمه الخاصة ، وبيده درهم تلوح كتابته وهو يتأمله ، وكان كثيرا ما
يحدثني ، فقال : هل علمت أول من سن هذه الكتابة في الذهب والفضة ؟ قلت : هو يا
سيدي عبد الملك بن مروان . قال : ما كان السبب في ذلك ؟ قلت : لا أعلم ، غير أنه أول
من أحدث هذه الكتابة . قال : سأخبرك ، كانت القراطيس للروم وكان أكثر من بمصر
نصرانيا على دين ملك الروم ، وكان تطرز بالرومية ، وكان طرازها أبا وابنا وزوجة
وبنتا ، فلم يزل كذلك صدر الاسلام كله يمضي على ما كان عليه إلى أن ملك
عبد الملك فتنبه وكان فطنا ، فبينما هو ذات يوم جالس إذ مر به قرطاس فنظر إلى طرازه
فأمر أن يترجم بالعربية ، ففعل ذلك ، فأنكره وقال : ما أغلظ هذا في دين الاسلام أن
يكون طراز القراطيس هكذا وهي تعمل في الأواني والثياب ، وهما يعملان بمصر
وغير ذلك مما يطرز من ستور وغيرها من عمل هذا البلد ، فأمر بالكتاب إلى عبد العزيز
شرح إحقاق الحق — صفحة 282
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٢