حكى الأفلح فقال : حججت مع أبي جعفر محمد الباقر ، فلما دخل المسجد ونظر
البيت بكى - فذكر مثل ما تقدم عن " تاريخ مدينة دمشق " .
ومنهم العلامة أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد الدينوري المتوفى سنة 330 في
كتابه " المجالسة وجواهر العلم " ( ص 324 ط معهد العلوم العربية بفرانكفورت بالتصوير
سنة 1407 ) قال :
حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا عبيد بن إسحاق ، نا العلاء بن ميمون ، عن أفلح مولى
محمد بن علي قال : خرجت مع محمد بن علي حاجا ، فلما دخل إلى المسجد الحرام
نظر إلى البيت ، فبكى حتى علا صوته ، فبكى الناس لبكائه ، فقيل له : لو رفقت - فذكر
مثل ما تقدم عن " تاريخ مدينة دمشق " .
كلامه عليه السلام
في البكاء من خشية الله تعالى
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني
القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في " أحسن القصص " ( ج 4
ص 275 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال :
قال خالد بن الهيثم : قال أبو جعفر محمد الباقر : ما اغرورقت عين من خشية الله
تعالى إلا حرم الله وجه صاحبها على النار ، فإن سالت على الخدين دموعه لم يرهق
وجهه قتر ولا ذلة ، وما من شئ إلا وله جزاء إلا الدمعة فإن الله تعالى يكفر بها بحورا
من الخطايا ، ولو أن باكيا يبكي في أمة لحرم الله تلك الأمة على النار .
شرح إحقاق الحق — صفحة 281
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨١