ومنهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق "
( ص 143 ط المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية ، القاهرة ) قال :
وحج هشام بن عبد الملك في أيام ملكه ، فرأى الباقر بالمسجد يعلم الناس في
مهابة وجلال ، تعاليم الاسلام وآدابه وفرائضه وأحكامه والناس خشع في مجلسه ،
وغلبت هشاما غريزة المعاجزة لأهل البيت ، فبعث إليه من يسأله : ما طعام الناس
وشرابهم يوم المحشر ؟ وأجابه الباقر بآيات الكتاب الكريم ، واستطرد في تعليمه
وتعليم من أرسله .
وسمعه الحجيج - عامئذ - يقول للناس : الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق نبيا ،
وأكرمنا به ، فنحن صفوة الناس من خلقه وخيرته من عباده وخلفائه ، فالسعيد من تبعنا
والشقي من عادانا .
ورجع هشام إلى عاصمته ، فأرسل في دعوة الباقر ، وابن الصادق ، إلى قصبة
الملك في دمشق ، يقول الصادق : فلما وردنا دمشق حجبنا ثلاثا ، ثم أدخلنا في اليوم
الرابع .
وكأنما أراد هشام أن يظهرهما على أنه إذا لم تكن له مكانة في جوار البيت العتيق
ومسجد الرسول أو كانت الكرامة كلها ، في الحج الأكبر لأهل البيت ، فإن له بيتا في
دمشق وحجابا ومواعيد .
ومن كلامه عليه السلام
رواه جماعة من الأعلام في كتبهم :
فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد
المدنيان في " جامع الأحاديث " القسم الثاني ( ج 9 ص 738 ط دمشق ) قالا :
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه رضي الله عنه قال : سلم على عدوك يعنك الله عليه ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 253
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٥٣