هشام أن قد ظفر به ، فقال للرسول : ارجع فقل له : ما أشغلهم يومئذ عن الأكل
والشرب ، فأبلغه الرسول . فقال محمد بن علي : أبلغه وقل : هم والله في النار أشغل وما
شغلهم عن أن قالوا ( أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) .
وقال أيضا :
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ، ابنا البنا قالوا : أخبرنا أبو جعفر
ابن المسلمة ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا أبو عبد الطوسي الزبير ، قال : وحدثني
عبد الرحمن بن عبد الله الزهري ، قال : حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام
متكئا على يد سالم مولاه ومحمد بن علي بن حسين جالس في المسجد ، فقال له :
يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن حسين . فقال له هشام : المفتون به أهل العراق ؟
فقال : نعم . قال له : إذهب إليه فقل له : يقول لك أمير المؤمنين : ما الذي يأكل الناس
- فذكر مثل ما تقدم .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في
" مختصر تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر " ( ج 23 ص 79 ط دار الفكر ) قال :
دخل هشام بن عبد الملك بن مروان المسجد الحرام متوكئا على مولاه سالم - فذكر
مثل ما تقدم عن ابن عساكر .
ومنهم العلامة أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري في " المجالسة وجواهر العلم "
( ص 342 ) :
حدثنا عمير بن مرداس ، نا عبد الله بن نافع الأصغر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن
الزهري قال : دخل هشام بن عبد الملك بن مروان المسجد الحرام - فذكر مثل ما تقدم
عن ابن عساكر .
شرح إحقاق الحق — صفحة 252
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٥٢