وردا من ليله ، وغض بصره ، وحفظ فرجه ولسانه ويده ، وحافظ على صلاته في
الجماعة ، وبكر إلى جمعة ، فقد صام الشهر واستكمل الأجر ، وأدرك ليلة القدر ،
وفاز بجائزة الرب . قال أبو جعفر : جائزة لا تشبه جوائز الأمراء . إذا أكمل الصائمون
صيام رمضان وقيامه ، فقد وفوا ما عليهم من العمل ، وبقي ما لهم من الأجر ، وهو
المغفرة . فإذا خرجوا يوم عيد الفطر إلى الصلاة ، قسمت عليهم أجورهم ، فرجعوا إلى
منازلهم وقد استوفوا الأجور واستكملوها .
ومنهم علامة الفقه والأدب أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المطرز
الباوردي المعروف بغلام ثعلب المتولد سنة 261 والمتوفى سنة 345 في " حديثه "
( ص 12 الموجود في مجموعة حاوية على أجزاء مختلفة قديمة ، والنسخة مصورة من مخطوطة
مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
حدثنا ثعلب ، أخبرنا عبد الله بن شبيب ، عن رجاله قالوا : هنأ محمد بن علي بن
الحسين رجلا بمولود ، فقال : أسأل الله أن يجعله خلفا منك وخلفا من بعدك ، فإن
الرجل خلف أباه في حياته ويخلفه بعد موته .
ومنهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق "
( ص 201 ط المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية ، القاهرة ) قال :
وذات يوم كان الحكم بن عيينة عند الباقر يسأله فقال : يا بني قم فأحضر كتاب
علي . فأحضر كتابا مدرجا عظيما ففتحه ، وجعل ينظر حتى أخرج المسألة ، وقال : هذا
خط علي وإملاء رسول الله . وأقبل على الحكم وقال : اذهب أنت وسلمة والمقداد
حيث شئتم يمينا وشمالا ، فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عنه قوم كان ينزل عليهم
جبريل .
شرح إحقاق الحق — صفحة 256
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٥٦