مستجاب والأنوار ترى عليه .
والواقع أنه من خلال التجوال في منطقة مشهد سيدي علي زين العابدين تسمع
الكثير عن هذا القطب من أهل البيت ، فعامة الناس الذين يسكنون الحي الذي يتشرف
بحمل اسمه ، وكذلك الناس الذين يأتون لزيارته من كل أنحاء مصر ، وغير مصر
- خاصة في أيام مولده - يرون فيه " النجدة " دائما ، ويؤكدون إنه ما من أحد يكون
صادقا في حب آل البيت ، إلا وجاء يدعو الله عند هذا المقام فيستجيب الله جل شأنه .
إلى أن قال في ص 68 :
متى جاء علي زين العابدين رضي الله عنه إلى مصر ، يبارك بجسده الطاهر ترابها ،
ويصبح مزارا شريفا من مزارات آل البيت بجانب الحسين ، والسيدة زينب ، وقبور
وأضرحة بقية الشرفاء من آل البيت .
يقول الإمام الشعراني في كتاب " الطبقات " :
قد تواترت الأخبار عندي ، أن علي زين العابدين قد جاء إلى القاهرة وأن الذين
رأوه رؤيا العين ، قالوا فيه : إن جسده كان أشبه بالحياة المستقرة .
لكن الثابت أن علي زين العابدين حين لاقى ربه ، دفن في البقيع في المدينة
المنورة ، وهي مقبرة آل البيت . ثم نقل جسده الطاهر ، بعد ذلك إلى القاهرة ، وإن
البعض يرى أن قبره في مصر من أضرحة الرؤيا .
وحي زين العابدين ، أو حي السيدة زينب كله كان - كما يقول المقريزي - يعرف
في أوائل العصر الاسلامي باسم الحمراء القصوى ومسجد سيدي علي زين العابدين
الموجود حاليا حول الضريح يرجع إلى أوائل القرن الثاني عشر الهجري - أوائل القرن
19 الميلادي - وقد جدده وأعاد بناءه عثمان أغا مستحفظان . كما ورد في " الخطط
التوفيقية " لعلي باشا مبارك .
أما عمارة الدولة الفاطمية ، فلم يبق منها سوى عقد واحد يوجد بالطرقة الداخلية
شرح إحقاق الحق — صفحة 202
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٢