على يمين الداخل إلى رواق القبلة . كما توج لوحة تذكارية مثبتة على مدخل المسجد
القديم بالواجهة الغربية كتب عليها : بسم الله الرحمن الرحيم هذا مشهد الإمام علي
زين العابدين ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم
أجمعين في سنة 549 هجرية .
أما القبة التي تعلو الضريح ، فترجع إلى العصر المملوكي ، في القرن الثامن الهجري
كما يذكر ذلك السخاوي ، وعلى الضريح مقصورة تجددت في أواخر القرن الثالث
الهجري . وهي تعتبر نموذجا لصناعة الحديد الزخرف . وكما جاء في " الخطط
التوفيقية " ، فقد أنشأ هذه المقصورة سعادة محمد قفطان باشا سنة 128 ه وكسا عتب
باب القبة ببلاطات من القيشاني الأزرق ، وهو بلاط عثماني .
وقال الفاضل الزركلي في تعليقه على كتاب " الأعلام " ( ج 5 ص 86 ) ما لفظه :
وفي أنس الزائرين - خ - وهو رسالة مجهولة المؤلف ما يأتي بنصه الغريب :
إن الفسقة لما قتلوا عليا الأكبر ولد الحسين طلبوا زين العابدين الذي هو علي
الأصغر ليقتلوه ، فوجدوه مريضا ، فتركوه ثم أنهم قتلوه بعد ذلك وحملوا رأسه إلى
مصر فدفن في مشهده قريبا من مجراة القلعة من نيل مصر وعنده جسم زيد أخيه ،
والقاتل له عبد الملك بن مروان ، وبقية جسده عند قبر الحسن بالبقيع .
قلت : أوردت هذه الحكاية لتكذيبها ، فإن عليا هذا لما توفي ووضع للصلاة عليه
كشف الناس نعشه وشاهدوه كما في طبقات ابن سعد ج 5 ص 164 ، وفيه : كان أحب
أهل بيته إلى مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان ، إنتهى .
أقول : مرقده الشريف في البقيع عند عمه الأكبر الإمام الحسن بن علي وعند ابنيه
الإمامين العظيمين الصادق والباقر عليهم صلوات الله أجمعين مشهور ومعروف
كالشمس في رابعة النهار .
شرح إحقاق الحق — صفحة 203
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٣