عرض علي بن الحسين بعد أن قتل أبوه على عبيد الله بن زياد . فقال له : ما اسمك ؟
قال : نا علي بن الحسين ، فقال : أو لم يقتل الله علي بن الحسين ؟ فسكت - فذكر مثل ما
تقدم باختلاف قليل في اللفظ .
وقال أيضا في ص 137 :
أرسل عمر بن سعد قائد الجيش الذي حارب الحسين نساء الحسين وعياله إلى
عبيد الله ، ولم يكن بقي من أهل بيته رضي الله عنه إلا غلام كان مريضا مع النساء ، فأمر
به عبيد الله ليقتل ، فطرحت زينب أخت الحسين نفسها عليه وقالت : والله لا يقتل حتى
تقتلوني ، فتركه . فجهزهم عبيد الله وحملهم إلى يزيد ، فلما قدموا عليه ، جمع من كان
بحضرته من أهل الشام ثم أدخلوهم فهنأوه بالفتح .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في " استشهاد الحسين عليه
السلام " ( ص 113 ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر ) قال :
وقال أبو مخنف عن المجالد عن سعيد : إن ابن زياد لما نظر إلى علي بن الحسين
زين العابدين قال لشرطي : انظر أأدرك هذا الغلام ، فإن كان أدرك فانطلقوا فاضربوا
عنقه ؟ فكشف إزاره عنه فقال : نعم ، فقال : اذهب به فاضرب عنقه ، فقال له علي بن
الحسين : إن كان بينك وبين هؤلاء النسوة قرابة فابعث معهن رجلا يحافظ عليهن ،
فقال ابن زياد : تعال أنت ، فبعثه معهن .
قال أبو مخنف : وأما سليمان بن أبي راشد فحدثني عن حميد بن مسلم قال : إني
لقائم عند ابن زياد حين عرض عليه علي بن الحسين .
فقال له : ما اسمك ؟ قال : أنا علي بن الحسين . قال : أو لم يقتل الله علي بن الحسين ؟
فسكت . فقال له ابن زياد : ما لك لا تتكلم ؟ قال : كان لي أخ يقال له علي أيضا قتله
الناس . قال : إن الله قتله . فسكت . فقال : ما لك لا تتكلم ؟ فقال : ( الله يتوفى الأنفس
شرح إحقاق الحق — صفحة 191
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩١