ومنهم العلامة الأديب موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش النحوي المتوفى سنة
643 في " شرح المفصل " ( ج 2 ص 53 ط إدارة الطباعة المنيرية بمصر ) ذكر بيتا من
القصيدة فقال :
قال الشاعر :
يغضي حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلم إلا حين يبتسم
ومنهم العلامة الأديب أبو الفتح عثمان بن جني في " المحتسب في تبيين وجوه
شواذ القراءات والايضاح عنها " ( ج 1 ص 169 ط القاهرة ) قال :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
ومنهم الفاضل المعاصر الهادي حموفي " أضواء على الشيعة " ( ص 124
ط دار التركي ) قال :
فقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني : أن هشاما حج في أيام أبيه عبد الملك وطاف بالبيت
وجهد أن يصل إلى الحجر الأسود ليستلمه فلم يقدر على ذلك لكثرة الزحام ، فنصب
له كرسي جلس عليه ينظر إلى الناس ، ومعه جماعة من أهل الشام ، فبينما هو كذلك إذ
أقبل زين العابدين وكان من أجمل الناس وجها فطاف بالبيت حتى إذا انتهى إلى
الحجر فسحت له الناس المزدحمة مجال استلامه . فقال رجل من أهل الشام لابن
عبد الملك : من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة ؟ فقال هشام : لا أعرفه . مخافة أن
يرغب أهل الشام فيه إن هو ذكر اسمه ، وكان الفرزدق حاضرا فقال : أنا أعرفه ، فقال
الشامي : ومن هو يا أبا فراس ؟ فاندفع ينشد ميميته المشهورة :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أولياء الله قد ختموا
شرح إحقاق الحق — صفحة 184
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٤